في المقام هو الاحتمال الأوّل ، لكونه هو المناسب لكونه مورداً للبحث .
هذا ، مضافاً ـ إلى ما سيأتي من الإِشكال على الاحتمال من عدم الفرق معه بين هذه المسألة وبين مسألة أنّ القضاء بالأمر الأوّل ، أو بأمر جديد .
هذا ، لكن الإِنصاف عدم انطباق جميع الأدلّة على الاحتمال الأوّل ، بل لا يجري بعضها إلّا على الثاني ـ كما سيجيء إن شاء الله ـ فمحلّ النزاع غير محرز ، فلا بدّ إذن من تشقيق صور المسألة بتحقيق الحال في كل منها ، وأنّ أيّتها يجري فيها الأوّل ، وأيّتها تختصّ بالثاني ، وسيأتي ذلك عن قريب إن شاء الله .
ثمّ الإجزاء في اللغة : هي الكفاية ، والظاهر عدم ثبوت النقل فيه في الاصطلاح ؛ إذ من الظاهر أنّ تحرير هذه المسألة إنّما هو لأجل تحقيق الحال في القضية المعروفة في لسان الفقهاء ـ في موارد الاستدلال على كفاية الفعل وكونه مسقطاً للإِعادة والقضاء ـ من قولهم : ( الأمر يقتضي الإِجزاء ) .
والظاهر أنّ مرادهم من الإِجزاء هو المراد منه في أخبار الأئمة ـ عليهم السلام ـ الموافق لمعناه اللغوي ، وأمّا التعبير عنه في المسألة بما يأتي فإنّما هو من باب التعبير باللازم ، كما لا يخفىٰ علىٰ المتفطّن .
ثمّ إنّه قد يعبّر عنه في المقام : تارة بكون الفعل المأمور به مسقطاً للتعبّد به ، واُخرى بكونه مسقطاً للقضاء .
وقد يفسّر الأوّل بحصول الامتثال الذي ليس من محلّ النزاع في شيء ، والثاني بسقوط التعبّد بالفعل ثانياً إعادة وقضاء ، وكلاهما خلاف الظاهر ، بل الظاهر من الأوّل إنّما هو ما فُسّر به الثاني من سقوط التعبّد بالفعل ثانياً مطلقاً ، ومن الثاني خصوص القضاء المصطلح ، وهو الفعل في خارج الوقت .
وكان الداعي إلى تفسيره بذلك أنّ ذلك المعبّر به إنّما هو في مقام التعبير عن الإِجزاء المتنازع فيه في المسألة ، فيكون مراده هو الذي فسّره ذلك المفسّر ؛
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

