لو تعلّق الغرض بإفادتها أيضاً ، أو قلنا بامتناع وجوده بدونها .
هذا ، ثمّ إنّه (١) بما حقّقنا ـ من إمكان إيجاد الخصوصية بالصيغة وبأمر آخر دالّ على الخصوصية لو لم يمكن تحقق القدر المشترك بدونها ـ ظهر ضعف ما أورد بعض المحقّقين من المتأخّرين (٢) علىٰ المدقّق المتقدِّم (٣) : بـ ( أنّ المُنشِىء إنما يُنشىء الطلب الخاصّ الواقع منه بالصيغة الخاصّة ، فإنشاء الوجوب أو الندب إنّما يكون بالصيغة المذكورة ؛ إذ مجرّد الإِرادة النفسية لا يقضي بإنشاء المعنى في الخارج ، كيف ؟ ! ومن البيّن أنّ الطالب للشيء إنّما يوقع طلبه (٤) على أحد الوجهين المذكورين ، إلّا أن يكون غافلاً حسب ما قرّره ـ يعني صاحب المعالم ـ فالطلب (٥) الخاصّ مراد من اللفظ قطعاً ، فما ذكره في الجواب غير مفيد في المقام ) . انتهىٰ .
ثمّ إنّه أجاب عن الإِشكال : بما حاصله راجع إلى إرادة الخصوصية من باب إطلاق الكلّي على الفرد باستعمال الصيغة في القدر المشترك وإرادة الخصوصيّة من الخارج .
وفيه : أنّ الصيغة لم توضع للطلب الكلّي ، بل لجزئيّاته الحقيقية ، وهي الحصص الموجودة منه في الخارج المتشخّصة بخصوصية الآمر والمأمور والمأمور به بطريق عموم الوضع وخصوص المعنىٰ ، كما اعترف به ـ قدّس سرّه ـ واختاره
____________________
(١) في الأصل : إنّ . . .
(٢) وهو المحقّق التقي ( ره ) في هداية المسترشدين : ١٥٠ ، مع اختلاف يسير بين عبارة المتن وعبارة المصدر .
(٣) وهو المحقّق الميرزا الشيرواني ( ره ) الموقّع بـ ( ملا ميرزا ) في حاشية المعالم : ٤٦ عند قول صاحب المعالم ( ره ) : ( لأنّ الاستعمال في القدر المشترك إن وقع فعلى غاية الندرة والشذوذ ) .
(٤) في المصدر : ( إنّما يوقع طلبه غالباً . . ) .
(٥) في المصدر : ( حسبما قرّرناه فالطلب . . ) .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٢ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F942_taqrirat-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

