لوجوب العملي من العقلي النظري ثلاثة أوجه :
[ الوجه ] الأوّل : أنّ وجه العلم العقلي النظري هو كونه شرطا في العلم بالجزاء على الضروريّ ، يعني على الفعل الذي حسنه أو قبحه ضروريّ لا على مجرّد العلم الضروريّ ؛ فإنّه لا جزاء للعبد عليه ؛ لكونه ليس من كسبه ، فالعلم بالجزاء موقوف على معرفة المجازي ، يعني بمعرفته وجوده ؛ لامتناع وقوع فعل بدون فاعل.
ومعرفة قدرته ؛ ليصحّ منه فعل الجزاء. وعمومها ؛ لئلا يخرج بعض أفراده عن الوقوع ؛ لعدم مقدوريّته.
ومعرفة علمه. وعمومه ؛ لئلا يقع النقص أو الإيفاء لغير المستحقّ بسبب الجهل الكلّي أو الجزئي.
هذا ولو اقتصر المصنّف على ذكر العمومين كفى عن ذكر أصل الصفتين ؛ إذ يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم.
وظهر من هذا ، الاكتفاء بذكرهما عن ذكر الحياة.
ومعرفة قدمه ووجوب وجوده ؛ ليمتنع عدمه ، إذ لو جوّز عدمه جوّز عدم الجزاء ، وكذا عدم صفاته.
وامتناع الحاجة عليه حذرا من أخذ المستحقّ ، لكن ينبغي أن يقيّد امتناع الحاجة عليه إلى نوع المستحقّ لجوازها إلى غيره فلا يأخذه ، فهذا هو الشرط لامتناع مطلق الحاجة.
وامتناع شبهه للحوادث ، لا أنّ له مدخلا في الشرطيّة ؛ للعلم بصحّة وقوع الجزاء من الحوادث.
فإن قلت : لو شابه الحوادث جاز عدمه ، وعدم قدرته ، وعدم علمه قبل الجزاء ، فلا يثق بالجزاء.
قلت : قد ذكر مفصّلا فلا حاجة إلى الإجمال بعده.
وكذا معرفة وحدته ، لا [ أنّ ] لها مدخلا في الشرطيّة ؛ لأنّه إذا كان كلاّ من الإلهين موصوفا بما ذكر من الكمالات جزم المكلّف بوقع الجزاء ، ولا يضرّه التعدّد هنا ، نعم
