ملاكا لتقديم إحدى الحجتين على الاخرى ، ولهذا لا يتوهم أحد انه اذا دلت بينة على ان كل ما فى الدار نجس ، ودلت اخرى على أن شيئا منه طاهر ، قدمت الثانية للأخصية ، بل يقع التعارض ، إذ لا معنى للقرينية مع فرض صدور الكلامين من جهتين.
وعلى هذا ففى المقام سواء قيل بامارية الاستصحاب أو اصليته لا معنى لتقديمه بالأخصية الملحوظة بينه وبين معارضة ، بل لابد من ملاحظة النسبة بين دليله وما يعارضه من دليل الاصل أو دليل حجية الامارة ، فان كان أخص قدم بالأخصية ، لان مفاد الأدلة كلام الشارع ، ومتى كان أحد كلاميه أخص من الاخر قدم بالأخصية.
٤٧٥
![دروس في علم الأصول [ ج ٢ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F626_dros-fi-osol-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
