وخلیفته فی البصرة، إذا کان زیاد فی الکوفة ، فیکون غالباً ستة أشهر فی إحداهما وستة فی الأخرى، واستخلفه على البصرة وأتى الکوفة، فجاء وقد قتل سمرة ثمانیة آلاف من الناس. فقال له : هل تخاف أن تکون قتلت أحداً بریئاً ؟!!
قال : لو قتلت مثلهم ما خشیت !!!
ومنها: أنه کان من شرطة ابن زیاد (۱) ، وکان أیام مسیر أبی عبد الله الحسین عليهالسلام إلى العراق یحرّض الناس على الخروج إلى قتاله، کما فی شرح نهج البلاغة لابن أبی الحدید (٢).
ومنها : أنه أعطاه معاویة مائة ألف درهم، على أن یروی ما یأتی فلم یقبل، فأعطاه مائتی ألف فلم یقبل، ثم ثلاثمائة ألف فلم یقبل ، فأعطاه أربعمائة ألف درهم فقبل وروى خطیباً فی الشام أنه نزلت هذه الآیة فی حق على عليهالسلام [وهی] ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥) ) (۳) وأنّ الآیة التالیة لها نزلت فی ابن ملجم ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧) ) (٤)
و منها : أنه شجّ رأس ناقة النبی صلىاللهعليهوآله .
ففی روضة الکافی: عن أبی عبد الله عليهالسلام أنه کانت ناقة رسول الله صلىاللهعليهوآله القصوى إذا نزل عنها علق زمامها، فتخرج فتأتی المسلمین، فیناولها الرجل
____________________
الجنّات ١٢٦:١ ، الطبقات الکبرى ٧: ۹۹».
(۱) عبیدالله بن زیاد بن أبیه، أبو حفص، أمیر العراق ولی البصرة سنة ٥٥ وله ٢٢ سنة، أبغضه المسلمون لقتله الإمام الحسین بن علی علیهما السّلام، وحکى الذهبی عن الحسن أنه قال: قدم علینا عبیدالله، أمره معاویة غلاماً سفیهاً، سفک الدماء سفکاً شدیداً، فدخل علیه عبدالله بن معقل فقال : انته عما أراک تصنع، فإن شر الرعاء الحطمة، قال: ما أنت وذاک ؟! إنما أنت من حثالة أصحاب محمد! قال: وهل فیهم حثالة لا أم لک !؟ قتل سنة ٦٧ یوم عاشوراء .
« شذرات الذهب ٧٤:١ ، سیر أعلام النبلاء ٥٤٥:٣ ، الأعلام ١٩٣:٤».
(۲) شرح نهج البلاغة ٧٧:٤، ٠٧٩
(۳) البقرة : ٢٠٤، ٢٠٥.
(٤) البقرة : ٢٠٧.
