ما کان العلماء وحملة الأخبار ــ لاسیما الأجلاء ومن یتحاشى فی الروایة من غیر الثقات، فضلاً عن الإستجازة ــ لیطلبوا الإجازة فی روایتها إلا من شیخ الطائفة، وفقیهها، ومحدثها ، وثقتها ، ومن یسکنون إلیه، ویعتمدون علیه (١).
وبالجملة فلشیخ الإجازة مقام لیس للراوی.
و من هنا قال المحقق البحرانی: إنّ مشایخ الإجازة فی أعلى درجات الوثاقة و الجلالة. و عن صاحب المعراج : لا ینبغی أن یرتاب فی عدالتهم (٢).
و عن الشهید الثانی : إن مشایخ الإجازة لا یحتاجون إلى التنصیص على تزکیتهم، ولذلک صحح العلامة، وغیره کثیراً من الأخبار مع وقوع من لم یوثقه أهل الرجال، من مشایخ الإجازة فی السند (۳) .
خامسها : أنّ للصدوق طریقاً آخر إلى البرقی صحیحاً بالإتفاق، فإنّه یروی عنه أیضاً بتوسط أبیه، ومحمد بن الحسن بن الولید (٤) ، عن سعد بن عبدالله (٥) ، عن
____________________
العاملی، والمحقق القمی، أخذ عنه حجّة الإسلام الشفتی، والسید عبدالله شبر له مصنفات فی غایة الفصاحة والبلاغة منها : الوسائل ــ مطبوع ــ المحصول فی الأصول، شرح الوافیة شرح مقدّمات الحدائق، کتاب فی الرجال، العدة، مات سنة ١٢٢٧ .
« أعیان الشیعة ٤٦:٩ ، الکنى والألقاب ۳: ۱۲۹ ، الفوائد الرضویة ،۳۷۳:۲، روضات الجنات ١٠٤:٦، مصفى المقال فی مصنفی علم الرجال: ۳۸۷ ، الذریعة الى تصانیف الشیعة ١٥١:٢٠، ریحانة الأدب ٢٣٦:٥».
(۱) عدة الرجال : مخطوط، أنظر الذریعة ٢٢٩:١٥ رقم ١٤٩٤.
(۲) معراج أهل الکمال الى معرفة الرجال : مخطوط، مؤلّفه الشیخ سلیمان بن عبدالله الماحوزی البحرانی، من أعاظم علماء الطائفة وأجلاء فقهائها، امتاز بقابلیات جمة، کان أعجوبة فی الحفظ والدقة وسرعة الإنتقال، له مؤلفات کثیرة فی معارف شتّى، مات سنة ۱۱۲۱.
لؤلؤة البحرین: ۸، منتهى المقال : ١٠٥ ، روضات الجنّات ،٢١:٤، الأعلام ۱۲۸:۳، معجم المؤلفین ٤ : ٢٦٨».
(۳) حکى جمیع هذه الأقوال . عن أصحابها الشیخ المامقانی فی مقباس الهدایة: ٧٥ المطبوع ضمن تنقیح المقال الجزء ٣، وتوضیح المقال فی علم الرجال : ٤١ .
(٤) محمد بن الحسن بن أحمد بن الولید، أبو جعفر، ممّن لم یرو عنهم عليهمالسلام، جلیل القدر، بصیر فی الفقه، ثقة، عارف بالرجال، له مصنفات منها : کتاب الجامع، والتفسیر، وغیرهما، روى عنه الصفار، والتلعکبری، وابن أبی جید، ومحمد بن أحمد بن داود، وغیرهم.
« تنقیح المقال ۱۰۰:۳، رجال الشیخ : ٤٩٥ ، الفهرست ١٥٦، جامع الرواة ٩٠:٢».
(٥) سعد بن عبدالله بن أبی خلف الأشعری القمی، معاصر للإمام العسکری عليهالسلام، ولم یثبت له
