الفصل الثامن
إن حدیث الضرر محتمل عند القوم لمعان.
أحدها: أن یراد به النهی عن الضرر ، فیکون نظیر قوله تعالى: ( وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ) (۱) وقوله تعالى: ( فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَ ) (٢) .
فی مجمع البیان: معنى لا مساس: أی لا یمس بعضنا بعضاً، فصار السامری یهیم فی البریة، مع الوحش والسباع لا یمس أحداً ولا یمسه أحد، عاقبه الله تعالى بذلک ، وکان إذا لقی أحداً یقول: لا مساس، أی لا تقربنی، ولا تمسنی (٣) .
و مثل قوله صلىاللهعليهوآله: «لا جلب (٤) ، ولا جنب (٥) ، ولا شغار (٦) فی الإسلام» (۷) .
و قوله صلىاللهعليهوآله : لا جلب ولا جنب، ولا اعتراض»(۸).
____________________
(١) البقرة: ١٩٧.
(۲) طه : ۹۷
(٣) مجمع البیان ٢٨:٤ .
(٤) الجلب؛ فی الزکاة: إرسال المصدق على أهل الزکاة لجلب أموالهم إلیه لأخذ زکاتهم، وفی السباق اتباع الرجل فرسه فی السباق لزجوه وتحریضه على الجری . أنظر «النهایة۱ : ۲۸۱، الصحاح ۱۰۰:۱ــ جلب ».
(٥) الجنب فی شیئین؛ فی السباق : اصطحاب المسابق فرساً أخرى مع فرسه فإذا فترت الأولى رکب الثانیة، وفی الزکاة قیل نزول المصدق ــ عامل الزکاة ــ بأقصى أراضی أهلها ویأمر أصحاب الزکاة بجلبها الیه. وقیل هو أن یبعد رب المال بماله عن موضعه حتى یحتاج العامل إلى اتباعه وطلبه. أنظر « النهایة ٣٠٣:١، الصحاح ۱۰۲:۱ ــ جنب ــ » .
(٦) الشغار من أنکحة الجاهلیة، وهو أن یقول الرجل للآخر زوجنی أختک حتى أزوجک أختی فیجعل بضع کل منهما مهر الأخرى وهکذا فی البنت أو من یلی أمرها . أنظر النهایة ٤٨٢:٢ ، الصحاح ٧٠٠:٢ ــ شعر ــ .
(٧) الکافی ٥ : ٣٦١ حدیث ٢ ، التهذیب ٧: ٣٥٥ حدیث ١٤٤٥ ، معانی الأخبار: ٢٧٤ حدیث ١، سنن الترمذی ٢٩٦:٢ حدیث ۱۱۳۲، سنن النسائی ٦: ۱۱۱ و ۲۲۷ و ۲۲۸، مسند أحمد بن حنبل ٤٢٩:٤ و ٤٣٩ و ٤٤٣ وفی ١٦٢:٣ و١٩٧ بتقدیم وتأخیر.
(۸) نثر الدر ۱ : ۲۳۳ ، الجامع الکبیر ٩٠٩:١.
