بعضهم قراءة أبي جعفر المدني وآخر قراءة يعقوب البصري أو قراءة خلف الكوفي ، وحتى الآن يعتمد كثير من العلماء قراءة القرّاء العشرة ويثبتون أن كل قراءة رويت عن العشرة هي قراءة متواترة.
٧ ـ ترجيح وتصميم قراءة حفص ـ لكل من القرّاء العشرة رواة كثيرون فانتخب الناس بعد حين من مجموع روايات الرواة روايتين لكل قارئ ، فاستحسنوا من روايات رواة نافع رواية ورش ورواية قالون ، ومن روايات رواة ابن كثير رواية البزي ورواية قنبل ، ومن روايات رواة ابن عامر رواية ابن ذكوان ورواية هشام ، ومن روايات رواة أبي عمرو رواية الدوري ورواية السوسي ، ومن روايات رواة عاصم رواية حفص ورواية أبي بكر ، ومن روايات رواة حمزة رواية خلف ورواية خلاد ، ومن روايات رواة الكسائي رواية الدوري ورواية الحارث ، وكذا من روايات رواة أبي جعفر رواية ابن جماز ورواية ابن وردان ، ومن روايات رواة يعقوب رواية روح ورواية رويس ، وبعد ذلك لم يعتمدوا القراءة إلّا إذا كانت من هذه الروايات المختارة. واستمرت هذه الروايات معمولا بها في كل عصر إلى أن فاقت ثلاثة منها على غيرها ؛ وهي رواية الدوري عن أبي عمرو البصري ، ورواية ورش عن نافع المدني ، ورواية حفص عن عاصم الكوفي. ثمّ نشرت رواية حفص حتى تغلبت على رواية الدوري كافة وتغلبت أيضا على رواية ورش إلّا في المغرب ، فبقيت رواية حفص عن عاصم الكوفي القراءة المشهورة المستعملة في أيامنا في أكثر بلاد العالم الإسلامي.
هذا في رأي المستشرقين تاريخ تطور في قراءات القرآن من بدء المصاحف المختلفة في أيام الصحابة إلى المصحف الرسمي العثماني ، ومن وقت حرية الاختيار في الروايات إلى أن اعتمد العلماء رواية رسمية من روايات الرواة الكثيرة المختلفة ، وقد حققوا أن نتيجة بحثهم هذه أقرب فهما للأحاديث المختلفة والروايات المتناقضة وأكثر موافقة لأحوال القرون الاولى وحوادثها ، فبناء على هذا نرى
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
