[عشر رضعات يحرمن] فنسخن ب [خمس معلومات] ، فتوفّي رسول الله (ص) ، وهنّ ممّا يقرأ من القرآن. وفي حديث آخر لها [ورضاع الكبير عشرا](١).
وفسّرت الآية المزعومة بما روته هي من رضاع سالم مولى أبي حذيفة (٢) وإرسالها سالم بن عبد الله إلى اختها ام كلثوم لترضعه امّ كلثوم خمس رضعات ، فيحرم بتلك الرضعات الخمس ، ومن ثم أوردها ابن ماجة في باب : (رضاع الكبير). وكذلك مسلم وأبو داود والنّسائي جميعهم أوردوا روايتها في باب : رضاع الكبير.
ولعلها قصدت ان هذه الجملة كانت مكتوبة كبيان من الرسول (ص) في حكم الرضاع نظير أمرها بكتابة (وصلاة العصر) بعد (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) من مصحفها تفسيرا للصلاة الوسطى.
ج ـ ما روي عن ابن عباس أنّه قال : كان ممّا ينزل على النبيّ الوحي باللّيل وينساه بالنهار! (٣)
لست أدري ، هل كان وحي الله لنبيّه من قبيل : كلام اللّيل يمحوه النهار؟
د ـ ما روي عن الخليفة عمر أنّه قال : إنّ أقرأنا ابيّ ، وإنّا لندع شيئا من قراءة أبي وذلك أنّ ابيّا يقول : لا أدع شيئا سمعته من رسول الله (ص).
وفي رواية يقول : أخذت من فم رسول الله (ص) ـ وقد قال الله : (ما ننسخ من آية أو ننساها ...) (٤).
وإذا لم يعتمد على الأقرأ الّذي سمع القرآن من فم رسول الله ، فعلى من
__________________
(١) راجع بحث (روايات الزيادة والنقيصة في القرآن) ، ص ١٠٤ و ١١٠ من هذا الكتاب.
(٢) وكان سالم وأبو حذيفة قد استشهدا قبل ذاك أي : يوم اليمامة وسبعة أشهر بعد استخلاف أبي بكر.
(٣) و (٤) راجع بحوث (النسخ والانساء في القرآن الكريم) ، ص ٣٣٥ من هذا الكتاب.
![القرآن الكريم وروايات المدرستين [ ج ٢ ] القرآن الكريم وروايات المدرستين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4263_alquran-alkarim-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
