فائدة ذكره بعد (لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ) التأكيد ، لاتحادهما صدقا ، أو التأسيس لاختلافهما مفهوما ، أو المراد بالأمر الأول : العبادات والطّاعات ، وبالثاني : الأمر بتعذيب أهل النار.
٥ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً ..) [التحريم : ٨].
لم يقل نصوحة ، لأن" فعولا" يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، كقولهم : امرأة صبور وشكور.
٦ ـ قوله تعالى : (كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ) [التحريم : ١٠].
فائدة قوله : (مِنْ عِبادِنا) بعد عبدين ، مدحهما والثناء عليهما ، بإضافتهما إليه إضافة التشريف والتخصيص ، كما في قوله تعالى (وَعِبادُ الرَّحْمنِ) [الفرقان : ٦٣] وقوله تعالى : (فَادْخُلِي فِي عِبادِي) [الفجر : ٢٩] وفي ذلك مبالغة في المعنى المقصود ، وهو أن الإنسان ، لا تنفعه عادة إلا صلاح نفسه لا صلاح غيره ، وإن كان ذلك الغير في أعلى المراتب.
٧ ـ قوله تعالى : (وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) [التحريم : ١٢].
إن قلت : القياس من القانتات ، فلم عدل عنه إلى القانتين؟
قلت : رعاية للفواصل ، أو معناه من القوم القانتين.
" تمت سورة التحريم"
