٤ ـ قوله تعالى : (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ) [الطلاق : ٦].
فائدة ذكر الغاية فيه ، رفع توهّم أن النفقة تتقيّد ، بمضيّ مقدار عدّة الأقراء (١) ، أو أنه إذا طالت مدة الحمل ، لا تجب النفقة من الإطالة.
٥ ـ قوله تعالى : (سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) [الطلاق : ٧].
لا ينافي قوله : (إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح : ٥] لأن (" مَعَ") بمعنى بعد ، وإلا فيلزم اجتماع الضّدين وهو محال.
٦ ـ قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ ..) [الطلاق : ٨] الآية.
إن قلت : كيف قال فيها : (فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً) بلفظ الماضي ، مع أن الحساب والعذاب المرتّبين على العتو إنما هما في الآخرة؟
قلت : أتى بذلك على لفظ الماضي تحقيقا له وتقريرا ، لأن المنتظر من وعد الله ووعيده ، آت لا محالة ، ونظيره قوله تعالى : (وَنادى أَصْحابُ النَّارِ) [الأعراف : ٥٠].
" تمت سورة الطلاق"
__________________
(١) المراد بالأقراء : الحيض أو الأطهار على خلاف بين الفقهاء ، والحكم في المطلقات مأخوذ من قوله تعالى (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ) قُرُوءٍ البقرة (٢٢٨).
