سورة الصّف
١ ـ قوله تعالى : (يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ) [الصف : ٥].
فائدة ذكر" قد" التأكيد أو التكثير ، كما تكون للتقليل.
٢ ـ قوله تعالى : (وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ) [الصف : ٦].
إن قلت : كيف خصّ عيسى" أحمد" بالذكر دون" محمد" مع أنه أشهر أسماء النبي صلىاللهعليهوسلم؟
قلت : خصّه بالذّكر لأنه في الإنجيل مسمى بهذا الاسم ، ولأنّ اسمه في السّماء أحمد (١) ، فذكر باسمه السماوي ، لأنه أحمد الناس لربه ، لأن حمده لربه بما يفتحه الله عليه يوم القيامة من المحامد ، قبل شفاعته لأمته ، سابق على حمدهم له تعالى ، على طلبه الشفاعة من نبيّه صلىاللهعليهوسلم لهم.
٣ ـ قوله تعالى : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ) [الصف : ٧].
قاله هنا بتعريف الكذب ، إشارة إلى قول اليهود : (هذا سِحْرٌ مُبِينٌ.)
وقاله في مواضع بتنكيره (٢) ، جريا على الأكثر ، من استعمال المصدر منكّرا.
٤ ـ قوله تعالى : (يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ ..) اللام زائدة للتأكيد في مفعول" يريد" وأصله يريدون أن يطفئوا ، كما في براءة (٣) ، أو تعليلية والمفعول محذوف تقديره : يريدون إبطال القرآن ليطفئوا.
٥ ـ قوله تعالى : (يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ ..) [الصف : ١٢] مجزوم جوابا للأمر ، المأخوذ من (" تُؤْمِنُونَ") أو جوابا للاستفهام في قوله (هَلْ أَدُلُّكُمْ
__________________
(١) أخرج البخاري ومسلم عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، أنه قال : " لي خمسة أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر ، وأنا العاقب" أي الذي لا نبي بعده.
(٢) كقوله تعالى (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ) [الأنعام : ٢١].
(٣) في براءة (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ).
