٩ ـ قوله تعالى : (وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ) [الزخرف : ٨٤].
إن قلت : هذا يقتضي تعدّد الآلهة ، لأن النكرة إذا أعيدت نكرة تعدّدت ، كقولك : أنت طالق وطالق؟
قلت : الإله هنا بمعنى المعبود ، وهو تعالى معبود فيهما ، والمغايرة إنما هي بين معبوديته في السماء ، ومعبوديته في الأرض ، لأن المعبود به من الأمور الإضافية ، فيكفي التغاير فيها من أحد الطرفين ، فإذا كان العابد في السماء غير العابد في الأرض ، صدق أنّ معبوديته في الأرض ، مع أن المعبود واحد.
" تمت سورة الزخرف"
٢٦٧
