وهما" الضمّ" و" المال" والمصدر يستوي فيه المفرد والجمع ، بخلاف العمة والخالة ، ولا يرد على ذلك جمع العمّ والخال : (أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ) في قوله في" النور" : لأنهما ليسا مصدرين حقيقة ، فاعتبر هنا حقيقتهما ، وثمّ شبههما.
١٢ ـ قوله تعالى : (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ ..) [الأحزاب : ٥٥] الآية.
إن قلت : كيف ذكر فيها الأقارب ولم يذكر العمّ والخال ، مع أن حكمها حكمهم في رفع الجناح؟!
قلت : قد مرّ مثل هذا السؤال وجوابه في قوله : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَ) [النور : ٣١] الآية ، فراجعه.
١٣ ـ قوله تعالى : (وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ..) [الأحزاب : ٦٧].
عطف الأول على الثاني ، مع أنهما بمعنى ، لتغايرهما لفظا ، كقولهم : فلان عاقل لبيب ، وقول الشاعر :
" معاذ الله من كذب ومين" وتقدّم نظيره.
١٤ ـ قوله تعالى : (فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً) [الأحزاب : ٧٢].
إن قلت : الإنسان هنا آدم عليهالسلام ، فكيف وصفه بظلوم وجهول ، وهما صفتا مبالغة؟
قلت : لأنه لجلالة قدره ، ورفعة محلّه ، كان ظلمه لنفسه ـ بما حمله وجهله به وإن قلّ ـ أفحش من غيره ، أو لتعدّي ضررهما لجميع الناس ، لإخراجهم من الجنة بواسطته.
" تمت سورة الأحزاب"
