١٥ ـ قوله تعالى : (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى) [طه : ٧٧].
أي لا تخاف إدراك فرعون ، ولا تخشى غرقا في البحر ، وإلا فالخوف والخشية مترادفان ، وغاير بينهما لفظا ، رعاية للبلاغة.
١٦ ـ قوله تعالى : (وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَما هَدى) [طه : ٧٩].
إن قلت : صدره يغني عن عجزه ، فكيف ذكر العجز؟.
قلت : المعنى وما هداهم بعد ما أضلّهم ، فإن المضلّ قد يهدى بعد إضلاله.
أو ما هدى نفسه.
أو أضلهم عن الدّين ، وما هداهم طريقا في البحر.
١٧ ـ قوله تعالى : (يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ ..) [طه : ٨٠].
إن قلت : المواعدة كانت لموسى ـ عليهالسلام ـ لا لهم ، فكيف أضيفت إليهم؟.
قلت : لما كانت لإنزال كتاب لهم ، فيه صلاح دنياهم وأخراهم ، أضيفت إليهم لهذه الملابسة.
١٨ ـ قوله تعالى : (وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى) [طه : ٨٣].
إن قلت : هذا سؤال عن سبب العجلة ، فإن موسى لمّا واعده الله تعالى ، حضور جانب الطور لأخذ التوراة ، اختار من قومه سبعين رجلا يصحبونه إلى ذلك ، ثم سبقهم شوقا إلى ربه تعالى ، وأمرهم بلحاقه ، فعوتب على ذلك ، فكيف طابق الجواب في الآية السؤال؟
قلت : السؤال تضمن شيئين : إنكار العجلة ، والسؤال عن سببها ، فبدأ موسى بالاعتذار عما أنكره تعالى عليه ، بأنه لم يوجد منه إلا تقدم يسير ، لا يعتدّ به عادة ، ثم عقّب العذر بجواب السؤال عن السبب بقوله : (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى.)
١٩ ـ قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) [طه : ١١٥] : (فَنَسِيَ) أي ترك ، ولهذا قال بعد ذلك : (وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى.)
٢٠ ـ قوله تعالى : (فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى) [طه : ١١٧].
