وأنشد للفرزدق (١) : [من الوافر]
|
ثلاث واثنتان فهنّ خمس |
|
وسادسة تميل إلى الشّمام |
وقال الشاعر أيضا (٢) : [من الوافر]
|
فسرت إليهم عشرين شهرا |
|
وأربعة فذلك جمّتان |
قال : وإنّما تفعل العرب ذلك لقلّة الحساب فيهم. وقال الأعشى : [من الوافر]
|
ثلاث بالغداة فهنّ حسبي |
|
وستّ حين يدركني العشاء |
|
فذلك تسعة في اليوم ربّي |
|
وشرب الماء فوق الريّ داء |
وقال المبرد : في الكلام تقديم وتأخير ، والتقدير : فتلك عشرة ؛ ثلاثة في الحجّ وسبعة إذا رجعتم. وقيل : عشرة توطئة. ومثله : زيد رجل صالح ، وفيه أقوال أخر حرّرناها في «الدرّ» و «القول الوجيز» فعليك بها. قوله تعالى : (وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ)(٣) العشار (٤) جمع عشراء (٥) وهي الناقة الحامل يكون ولدها في بطنها ، وهي أنفس أموال العرب (٦). وقيل : هي التي تضع لتمام سنة من يوم حملت ، وهي أحسن ما تكون ، فلا يعطلونها إلا لأمر شديد. وقيل : العشراء : هي التي مرّ على حملها عشرة أشهر ، وهو اشتقاق واضح.
قوله : (وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ)(٧) أي عشر. يقال : معشار الدرهم وعشره بمعنى ، والمعنى أن هؤلاء لم يبلغوا عشر ما أعطى أولئك. قوله : (وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)(٨) أي صاحبوهنّ ؛ يقال : عاشرته ، أي صحبته ، وأصله من العشيرة ، وذلك أن العشيرة هم أهل الرجل الذين يتكثّر بهم ، أي يصيرون له بمنزلة العدد الكامل ؛ وذلك أنّ
__________________
(١) الديوان : ٨٣٥ ، وفيه : ثلاث واثنتين! وفي اللسان : تميل إلى السهام.
(٢) اللسان ـ مادة عشر ، من غير عزو.
(٣) ٤ / التكوير : ٨١.
(٤) ساقطة من الأصل ، والنقل من م.
(٥) في الأصل : عشر ، وهو وهم.
(٦) وهي الناقة العشراء.
(٧) ٤٥ / سبأ : ٣٤.
(٨) ١٩ / النساء : ٤.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
