الأرض. وقد أشار إليها بقوله تعالى : (وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً)(١). وقيل : هي الكلمة التي علّم الله موسى عليهالسلام فدعا بها فانفلق البحر.
وقوله : (فالِقُ الْإِصْباحِ)(٢) أي شاقّ الظلمة عن النور ، وهو راجع إلى معنى خالق ، وقيل : الفلق : الخلق كلّه.
قوله : (إِنَّ اللهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى)(٣) أي يشقّ الحبة اليابسة فيخرج منها ورقا أخضر. وفي رؤياه عليه الصلاة والسّلام : «فتأتي مثل فلق الصّبح» (٤) يعني في وضوحها مثل إنارته وإضاءته. وفي حديث الدجّال : «رجل فيلق» (٥) وهو العظيم ؛ يقال : رجل فيلق وفيلم. وتفيلق الغلام وتفيلم. وسئل الشعبيّ عن مسألة فقال : «ما يقول فيها هؤلاء المفاليق؟» (٦) يعني الذين لا علم لهم. وأصله أن المفاليق جمع مفلاق ، والمفلاق من لا مال له ، فشبّه من لا علم له عنده بهم ، وهو تشبيه حسن.
والفلق : المفلوق ، كالنّكث والنّقض. وقيل : هو العجب (٧) أيضا. والفليق والفالق : ما بين الجبلين وما بين السّنامين.
ف ل ك :
قوله تعالى : (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ)(٨) الفلك : مجرى الكواكب ، وقيل : الأفلاك : هيئة مستديرة كالتي للساقية ، وبعضها يدخل في بعض ، أعلاها الفلك الأطلس وهو الفلك الأثير. ويقال له الفلك المحيط ، ولأهل الهيئة فيها كلام ليس هذا موضع بيانه.
__________________
(١) ٦١ / النمل : ٢٧.
(٢) ٩٦ / الأنعام : ٦.
(٣) ٩٥ / الأنعام : ٦.
(٤) النهاية : ٣ / ٤٧١.
(٥) النهاية : ٣ / ٤٧٢.
(٦) النهاية : ٣ / ٤٧٢.
(٧) بياض في الأصل ، والإضافة من د.
(٨) ٣٣ / الأنبياء : ٢١.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
