القدر من) (١) التمر. والفراثة : ما أخرج من الكرش أيضا ، والمفارث : مواضع يسلخ فيها الغنم.
ف ر ج :
قوله تعالى : (وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ)(٢) كقوله تعالى : (إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ)(٣). والفرج : الشقّ ، ومنه فرج الحيوان. والفرج : الخروج من الضيق والشدّة. قوله تعالى : (ما لَها مِنْ فُرُوجٍ)(٤) أي شقوق ، بل هي ملتئمة الأجزاء ليس فيها صدوع كقوله تعالى : (هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ)(٥). وسمّي الخروج من الضيق فرجا لانفتاح الضيق وانشقاقه.
ويطلق على الدّبر فرج ، وأنشد لامرىء القيس يصف جملا (٦) : [من الطويل]
|
وأنت إذا استدبرته سدّ فرجه |
|
بضاف فويق الأرض ليس بأعزل |
يعني سدّ بذنبه ما بين وركيه ؛ يصفه بكثرة شعر ذنبه ، وهو محمود في الإبل وغيرها.
والفرجة : الشقّ بين شيئين ـ بفتح الفاء وضمّها ـ وحكي أنّ الحجاج طالب أبا عمرو (٧) وغيره بشاهد على جواز فرجه ـ بفتح الفاء ـ فخرج ينتقل في أحياء العرب يبتغي سماع ذلك ، فبينا هو سائر إذا لقيه راكب ينشد (٨) : [من الخفيف]
|
ربّما تجزع النفوس من الأم |
|
ر له فرجة كحلّ العقال |
قال : فسألته ، فقال : مات الحجاج ، قال : فلم أدر بأيّهما أفرح؟
__________________
(١) إضافة من النسخة. د.
(٢) ٩ / المرسلات : ٧٧.
(٣) ١ / الإنشقاق : ٨٤.
(٤) ٦ / ق : ٥٠.
(٥) ٣ / الملك : ٦٧.
(٦) البيت غير مذكور في الديوان ، وهو غير معزو في اللسان ـ مادة فرج.
(٧) يعني أبا عمرو بن العلاء.
(٨) البيت لأمية بن أبي الصلت ، وهو من شواهد شرح المفصل : ٤ / ٣ ، والحكاية فيه.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
