|
وعيّرتني بنو ذبيان خشيته |
|
وهل عليّ بأن أخشاك من عار؟ |
وعارت الدابة تعير (١) : انفلتت. وفي الحديث : «مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغنمين» (٢) أي المترددة (٣). وجمع العير عيران ـ بفتح الياء ـ وهو شاذّ. قال امرؤ القيس (٤) : [من الطويل]
|
غشيت ديار الحيّ بالبكرات |
|
فعارمة فبرقة العيرات |
وجمع العير أعيار. قال الشاعر (٥) : [من الطويل]
|
أفي السّلم أعيارا جفاء وغلظة |
|
وفي الحرب أمثال النساء العوارك |
وفي الحديث : «إذا توضّأت فأمرّ الماء على عيار الأذنين» (٦). العيار : جمع عير وهو الناتىء المرتفع من الأذنين ، وقد تقدّم.
ع ي س :
قوله تعالى : (يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ)(٧) عيسى صلىاللهعليهوسلم ليس عربيا ، وقد جعله بعضهم عربيا ، وتكلم في اشتقاقه. قال الراغب (٨) : إذا جعل عربيا أمكن أن يكون من قولهم : بعير أعيس وناقة عيساء ، وجمعها عيس ؛ وهي إبل بيض يعتري بياضها ظلمة. أو من العيس وهو ماء الفحل. يقال : عاسها يعيسها : إذا طرقها عيسا ، فهو عائس ، والصحيح أنه معرب لا عربيّ كموسى.
__________________
(١) في الأصل : تعيرا.
(٢) النهاية : ٣ / ٣٢٨.
(٣) يعني المترددة بين قطيعين ، لا تدري أيّهما تتبع.
(٤) الديوان : ٧٣.
(٥) اللسان ـ مادة عير. وفيه : ... أشباه النساء.
(٦) النهاية : ٣ / ٣٢٩.
(٧) ١١٠ / المائدة : ٥.
(٨) المفردات : ٣٥٣.
![عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ [ ج ٣ ] عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4158_omdat-alhoffaz-fi-tafsir-ashraf-alalfaz-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
