شاملا للصلاة السابقة أيضا ولكن نختار التبعيض ونقول لا يشمل الحكم للواقعة السابقة بل يكون الالتزام بها من الآن وما ذكر من عدم الدليل على التبعيض نقول لا يتم لأن الأدلة العامة للتقليد تشمل المقام ولا يكون لنا مانع من شمولها لهذا الفرض أيضا فان الجاهل فعلا يرجع إلى العالم فعلا لترتيب الأثر من حين التقليد فعلى فرض كون التقليد هو الالتزام أيضا لا يرد الإشكال.
واما على فرض كونه هو العمل على طبق العنوان الكلي مثل التقليد في كلي عدم وجوب السورة فإطلاق الفتوى وان كان لازمه وجوب قضاء ما سبق ولكن المانع منه الإجماع وهو دليل عدم وجوب القضاء لا دليل عدم جواز العدول فلولاه لقلنا بجوازه ووجوب القضاء فلا يتم هذا الاستدلال.
ثم يمكن ان يكون مراد العلامة الأنصاري قده من عدم جواز العدول هو ان التقليد حيث يكون في العنوان الكلي مثل السورة لا في الواقعة الشخصية وهو بنحو صرف الوجود لا ثاني له فلا يمكن التقليد ثانيا فيما قلد أولا لعدم مجيء التقليد فيما حصل التقليد فيه وهو طبيعي الرّأي المأخوذ به والتطبيق في الموارد الشخصية يكون من لوازمه فإذا قلد المجتهد في عنوان عدم وجوب السورة في صلاة الاحتياط ينطبق هذا العنوان فيها في الشك بين الثلاث والأربع وبين الاثنتين والأربع وهكذا في جميع الافراد الخارجية.
ولذا يقول قده بعدم جواز التبعيض في صورة ملاقاة ماءين لما اختلف في نجاسته وطهارته بالحكم بالنجاسة في أحدهما على طبق فتوى من يراه نجسا والحكم بالطهارة على طبق فتوى من يراه طاهرا فإذا قلد من يقول بالنجاسة لا يكون له التقليد عمن يقول بالطهارة وبالعكس لعدم جواز التقليد فيما حصل التقليد فيه.
الوجه الرابع لعدم جواز العدول من الحي إلى الحي هو ان الأمر يدور بين التعيين والتخيير للعلم ببراءة الذّمّة بواسطة العمل بالفتوى المأخوذة أولا والشك
![مجمع الأفكار ومطرح الأنظار [ ج ٥ ] مجمع الأفكار ومطرح الأنظار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3791_majma-alafkar-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
