فإن قيل : لو جاز أن تكون الإرادة (١) للشىء (١) عين الكراهة لضده ؛ لكان العلم بالشيء جهلا بضده ؛ وهو محال ؛ فإنه لا يلزم من العلم بالسواد ، الجهل بالبياض ، ونحوه
قلنا : هذه دعوى مجردة ، وتمثيل من غير دليل جامع ؛ فلا يصح. كيف : وأن الاتفاق واقع على أن إرادة (٢) الشيء (٢) كراهية لعدم ذلك الشيء إما بعين الإرادة ، أو بغيرها ، وما لزم أن يكون العلم بوجود الشيء ؛ جهلا بعدمه ، كان الجهل بالعدم عين العلم ، أو غيره.
__________________
(١) فى ب (إرادة الشيء).
(٢) فى ب (الإرادة للشىء).
٤٦٧
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٢ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3377_abkar-alafkar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
