قائمة الکتاب
«فى إبطال التشبيه وما لا يجوز على الله ـ تعالى ـ»
«النوع الخامس»
«فى وحدانية الله ـ تعالى ـ»
الفصل الأول : فى تحقيق معنى الواحد ، وأقسامه ، ولواحقه
«النوع السادس»
«فى أفعال الله ـ تعالى ـ»
«الأصل الأول»
«فى التعديل والتجوير ـ»
المسلك الخامس :
١٢٩«الأصل الثانى»
احتج الأصحاب بمسالك :
الرد على الثنوية
الرد على المجوس
الفرع السابع : فى الرد على المعتزلة فى خلق الأفعال :
فيها : وهى إحدى وعشرون فصلا
«القول فى خلق الأفعال»
«الأصل الثالث»
«فى أنه لا مخصص للجائزات إلا الله ـ تعالى ـ
ويقدم عليه فصول ستة لا يتم تحقيقه دونها
وهى تنقسم : إلى أضداد خاصة ، وإلى أضداد عامة
«النوع السابع»
فى أسماء الله الحسنى
البحث
البحث في أبكار الأفكار في أصول الدّين
إعدادات
أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٢ ]
أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٢ ]
المؤلف :أبي الحسن علي بن محمد بن سالم الثعلبي [ سيف الدين الآمدي ]
الموضوع :العقائد والكلام
الناشر :دار الكتب والوثائق القوميّة
الصفحات :531
تحمیل
وعلى هذا / فما هو الجواب فى صحة اتصاف الخبر بكونه كذبا ؛ هو الجواب فى صحة اتصافه بكونه قبيحا.
المسلك الرابع :
أنه لو كان قبح الكذب صفة حقيقية ، لما اختلفت باختلاف الأوضاع ، والاصطلاحات ، وقد اختلفت باختلاف الوضع ، والاصطلاحات ؛ فلا تكون صفة حقيقية.
أما المقدمة الأولى : فبيانها أن الألفاظ ، والأوضاع تابعة للمعانى والمسميات ، والأصل لا يتغير بالتابع ، ولهذا فإن معنى الجسم لما كان أمرا حقيقيا ؛ لم يختلف باختلاف أسمائه.
وأما المقدمة الثانية : فبيانها أن صفة القبح فى قول القائل : قام زيد ، مع عدم قيامه. قد يتغير بأن يجعل الواضع قوله : قام زيد مقام الأمر ، أو (١) النهى (١). أو غير ذلك من أقسام الكلام ، ويخرج ذلك اللفظ عن كونه قبيحا ؛ بل ولو تلفظ به من لا يعرف مدلوله لغة ؛ فإنه لا يوصف بصفة القبح. ولو كان القبح صفة حقيقية ؛ لما تغير بالجهل ، والمعرفة.
وهو ضعيف أيضا ، إذ لقائل أن يقول :
ما المانع من أن يكون قبح الخبر الكاذب مشروطا بكونه موضوعا للخبر ، وعدم مطابقته للمخبر عنه مع علم (٢) المخبر به؟ وأنه مهما اختل شرط من هذه الشروط ؛ فقد خرج عن كونه قبيحا. كما خرج عن كونه كذبا.
والقبح فإنما هو صفة للكذب ؛ فيكون تابعا له فى الوجود ، والعدم.
المسلك الخامس :
أنه لو كان الكذب الّذي لا غرض فيه قبيحا لذاته ؛ لكان الكذب الّذي يستفاد به عصمة دم نبى ، أو ولى عن ظالم يقصد قتله قبيحا ؛ ضرورة كونه كذبا ، وليس كذلك ؛ بل هو حسن ؛ بل واجب يأثم بتركه (٣) إجماعا. ولو كان قبيحا لما كان واجبا.
__________________
(١) فى ب (والتمنى).
(٢) فى ب (العلم).
(٣) فى ب (تاركه).
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٢ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3377_abkar-alafkar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
