والحق أنه لا مراء فى اختلاف هذه المعانى. وإنما النزاع فى إطلاق اسم التعظيم عليها ، والمتبع فى ذلك كله التوقيف.
وعلى هذا فشكر النعمة فى اللغة : هو إظهار النعمة.
وأما فى اصطلاح الأصوليين : فقال بعضهم : هو الثناء / على المحسن بذكر إحسانه ، وبهذا الاعتبار يجوز أن يسمى الرب ـ تعالى ـ شاكرا.
والّذي ذهب إليه أئمتنا : أن شكر المنعم : هو قول فى القلب ، واعتراف بالنعمة على جهة الخضوع والتعظيم ، ثم ما وجب من ذلك ؛ فإنما يجب بالشرع على ما تقدم ، وكذلك التعبرة عنه بالأقوال وغيرها.
وعلى هذا يكون الحكم فى وجوب التعظيم أيضا.
١٩٢
![أبكار الأفكار في أصول الدّين [ ج ٢ ] أبكار الأفكار في أصول الدّين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3377_abkar-alafkar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
