قائمة الکتاب
بعد حرف
واللام من المصادر والأسماء
واحد
باب الأفعال في القسم
٣٩٧باب ما يجري في الكلام مصغّرا وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر
البحث
البحث في النكت في تفسير كتاب سيبويه
إعدادات
النكت في تفسير كتاب سيبويه

النكت في تفسير كتاب سيبويه
المؤلف :أبي الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى أعلم الشنتمري
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :712
تحمیل
فعلت و" لما فعلت".
وقولهم : " أقسمت عليك لتفعلن" ، بينهما فرق ، فإذا قال : أقسمت عليك إلا فعلت ولما فعلت ، فهو طالب منه سائل ، ولا يلزمه فيه تصديق ولا تكذيب.
وإذا قال : " أقسمت عليك لتفعلن" ، فهو مخبر عن فعل المخاطب أنه يفعله ، ومقسم عليه ، فإذا لم يفعله فهو كاذب ؛ لأنه لم يوجد خبره على ما أخبر به. فللفرق بين المعنيين ، فرق بين اللفظين.
وقوله عز وجل : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ) [هود : ١١١] اللام الأولى : التي تدخل في اسم" إن" إذا قلت : إن في الدار لزيد. أو في خبرها إذا قلت : إن زيدا ليقوم ، ولا تدخل معها النون.
واللام الثانية : هي جواب قسم يقدر بعد اسم" إن" وقبل خبرها وذلك في نحو قولك : إن زيدا ليقومن ، ولا تجتمع هاتان اللامان.
فإذا فرق بينهما جاز ، و" ما" زائدة للتوكيد.
وأنشد في حذف المنفي من جواب القسم :
|
فحالف فلا والله تهبط تلعة |
|
من الأرض إلا أنت للذل عارف (١) |
أراد : " لا تهبط" وقوي حذف" لا" لذكرها أول البيت.
يقول : حالف من تقوى به وتعز بمعاقدته ، فإن لم تفعل ذلك ، لقيت الذل وعرفته حيث كنت من الأرض.
والتلعة : المسيل في ما ارتفع من الأرض ، وهي أيضا ما انحدر.
وأنشد أيضا :
|
* فأقسم أن لو التقينا وأنتم |
|
لكان لكم يوم من الشر مظلم (٢) |
جعل سيبويه ههنا" أن" توكيدا كاللام ، ألا ترى أن اللام لا تدخل ههنا لو قلت : " فأقسم لأن لو التقينا" لم يجز ، لأن اللام إنما تدخل في المقسم عليه أو في ما كان من سببه كقولك : " والله لئن قمت لأقومن ، فدخلت في : " لأقومن ، لأنه المقسم عليه. ودخلت في" لئن" لأن" أن" من سببه ، ودخول" أن" مع" أو" توكيدا بدلا من اللام.
وأنشد للبيد :
__________________
(١) الكتاب وشرح الأعلم ١ / ٤٥٤ ، شرح النحاس ٢٩٧ ، شرح السيرافي ٤ / ٤٨٣ ، شرح ابن السيرافي ٢ / ١٣٣ ، الكتاب ٣ / ٥ الطبعة المحققة ، دلائل الإعجاز ٢٠ ، (تحقيق محمود شاكر).
(٢) الكتاب وشرح الأعلم ١ / ٤٥٥ ، شرح النحاس ٢٩٧ وبه (لكان لنا) شرح السيرافي ٤ / ٤٨٥ ، ٤٨٩) ، شرح ابن السيرافي ٢ / ١٨٥ ، شرح المفصل ٦ / ٩٤.