قائمة الکتاب
بعد حرف
واللام من المصادر والأسماء
واحد
الحروف التي ذكرنا
٣٣٨باب ما يجري في الكلام مصغّرا وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر
البحث
البحث في النكت في تفسير كتاب سيبويه
إعدادات
النكت في تفسير كتاب سيبويه

النكت في تفسير كتاب سيبويه
المؤلف :أبي الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى أعلم الشنتمري
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :712
تحمیل
وتقديره : وهذا لي.
هذا باب علامة المضمرين المنصوبين
هذه الضمائر المنصوبة المتصلة التي ذكرها سيبويه ، لا يجوز استعمال" أيا" مكانها ، وإنما يستعمل" أيا" في الموضع الذي لا يقع فيه المتصل ، وقد تقدم ذكر هذا.
والباب مفهوم إن شاء الله.
هذا باب استعمالهم" أيا" إذا لم تقع مواقع الحروف التي ذكرنا
فمن ذلك قولهم : إياك رأيت وإياك أعني
وأنشد :
|
* مبرّأ من عيوب النّاس كلّهم |
|
فالله يرعى أبا حرب وإيّانا (١) |
فأتى بالضمير المنفصل إذ لم يقدر على المتصل.
وأنشد لآخر :
|
* لعمرك ما خشيت على عديّ |
|
سيوف بني مقيّدة الحمار |
|
ولكني خشيت على عديّ |
|
سيوف القوم أو إيّاك حار (٢) |
فأتى" بإياك" لأنه لا يقدر على الكاف.
واعلم أنك إذا قلت : (عجبت من ضربيك) ، فالاختيار أن تقول : من ضربي إياك ، وذلك أن الضرب اسم ولا تستحكم فيه علامة الإضمار إذا كانت علامة ضمير المرفوع ولا يتصل به ، وإنما يتصل به ضمير المجرور الذي تشاركه فيه الأسماء التي ليس فيها معنى فعل ، نحو غلامي ، غلامك وغلامه أيضا ، فإن الضمير المضاف إليه الضرب ، مجرور يحل محل التنوين في ضرب ، ومتى نون ضرب لم يله إلا المنفصل ، كقولك : عجبت من ضرب إياك ، وما أشبهه ، وإنما جاز عجبت من ضربيك تشبيها بضربتك حين اتصل به التاء والكاف ، وهما ضميرا فاعل ومفعول ، وهو في الفعل قوي لاستحكام علامات الإضمار في الفعل.
واختار النحويون انفصال ضمير كان وأخواتها لعلل ثلاث :
منها أن كان وأخواتها أفعال دخلن على المبتدأ وخبره ، وخبرها قد يكون فعلا ، وجملة ، وظرفا غير متمكن ، فلما كانت هذه الأشياء لا يجوز إضمارها ، ولا تكون إلا منفصلة
__________________
(١) الكتاب وشرح الأعلم ١ / ٣٨٠ ، شرح النحاس ٢٥٧ ، شرح السيرافي ٤ / ١٧٣ ، شرح المفصل ٣ / ٧٥ ، الهمع ١ / ٦٣.
(٢) الكتاب وشرح الأعلم ١ / ٣٨٠ ، شرح النحاس ٢٥٧ ، شرح السيرافي ٤ / ١٧٣ ، شرح ابن السيرافي ٢ / ١٩٨.