قائمة الکتاب
بعد حرف
باب ما أجري مجرى المصادر المدعو بها من الصفات
١٧٣واللام من المصادر والأسماء
واحد
باب ما يجري في الكلام مصغّرا وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر
البحث
البحث في النكت في تفسير كتاب سيبويه
إعدادات
النكت في تفسير كتاب سيبويه

النكت في تفسير كتاب سيبويه
المؤلف :أبي الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى أعلم الشنتمري
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :712
تحمیل
هذا باب ما أجري من الأسماء مجرى المصادر التي يدعى بها
وذلك قولك : تربا وجندلا
اعلم أن هذا الباب يدعى فيه بجواهر لا أفعال لها ، وعبر عنها سيبويه «بأفعال» على جهة التمثيل لوقوعها موقع المصادر المدعو بها ، والرفع فيها أقوى من الرفع في المصادر.
وأنشد :
|
* لقد ألب الواشون ألبا بجمعهم |
|
فترب لأفواه الوشاة وجندل (١) |
معنى ألب : جمع ، وكنى بالترب والجندل عن الخيمة.
فتا : «ومثله : «فاها لفيك يريد فا الداهية» فجعل فاها منصوبا بمنزلة تربا ، كأنه قال : تربا لفيك ، وإنما يخصون في مثل هذا : الفم ؛ لأن أكثر المتالف فيما يأكله الإنسان أو يشربه من السم وغيره.
وجعل سيبويه هذا بدلا من اللفظ بقولك :
«دهاك الله» تقريبا ؛ لأنه في معنى الدعاء به.
وأنشد :
|
* تحسب هواس وأقبل أنني |
|
بها مفتد من واحد لا أغامره |
|
فقلت له : فاها لفيك فإنّها |
|
قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره (٢) |
يصف أسدا ، والهواس : من أسماء الأسد. وتحسب تحسس ويجوز أن يكون بمعنى اكتفى ، والمعنى أنه عرض لناقة له فحكى عن الأسد أنه توهم أنني أدع الناقة وأفتدي بها من الأسد ، وواجه هو الأسد.
وقوله : «لا أغامره» أي : لا أرد معه غمرات الموت. ويروى : «وأقبل أنني» فيكون تحسب على هذا بمعنى ظن ، وقوله : «فاها لفيك» دعاء عليه بإصابة الداهية له ، وهو على وجه التهدد.
قال : «والدليل على أنه يريد الداهية قوله» :
|
* وداهية من دواهي المنو |
|
ن يرهبها الناس لا فالها (٣) |
المعنى أنها لشناعتها وعظيم أمرها ، لا يدري الناس كيف يأتونها ويتوصلون إليها.
هذا باب ما أجري مجرى المصادر المدعو بها من الصفات
وذلك : هنيئا مريئا
وليس في الباب غير هذين الحرفين ، وإنما أفرد لهما بابا لأنهما صفتان يدعى بهما ، ألا
__________________
(١) شرح الأعلم ١ / ١٥٨ ، المقتضب ٣ / ٢٢٢ ، شرح النحاس ١٤٥ ، شرح السيرافي ٣ / ٨٤.
(٢) شرح الأعلم ١ / ١٥٩ ، نوادر أبي زيد ١٨٩ ، شرح النحاس ١٤٥ ، أمالي القالي ١ / ٢٣٦.
(٣) شرح الأعلم ١ / ١٥٩ ، شرح النحاس ١٤٦ ، شرح السيرافي ٣ / ٨٦.