قائمة الکتاب
بعد حرف
واللام من المصادر والأسماء
باب إجراء الصفة على الاسم فيه في بعض المواضع أحسن
٢٣٠واحد
باب ما يجري في الكلام مصغّرا وترك تكبيره لأنه عندهم مستصغر
البحث
البحث في النكت في تفسير كتاب سيبويه
إعدادات
النكت في تفسير كتاب سيبويه

النكت في تفسير كتاب سيبويه
المؤلف :أبي الحجاج يوسف بن سليمان بن عيسى أعلم الشنتمري
الموضوع :اللغة والبلاغة
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :712
تحمیل
لأصحابه ، وليس بحقيقة الإيحاء ، فهذا طريق واضح واحتجاج صحيح.
قال : واعلم أنك إذا نصبت في هذا الباب فقلت : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا إلى قوله : لأنه ليس يرفعه الابتداء ، وفي الظروف إذا قلت : فيها أخواك قائمان يرفعه الابتداء.
في هذا الفصل من كلام سيبويه ما يختلف في معناه ، والصحيح أراد إلغاء الظرف ورفع ما بعده على الابتداء والخبر لا يجوز في هذا الموضع ، كما يجوز في المبتدأ الذي ليس قبله شيء كقولك مبتدئا : معك زيد قائم ، فتلغي الظرف وتعلمه. ولا يجوز الإلغاء إذا اتصل الظرف بما يكون نعتا له أو خبرا أو حالا إذا كان مع الظرف الضمير العائد إلى الأول ، وذلك قولك في نعت المجرور : مررت برجل معه صقر صائدا به غدا وهذا معنى قوله : فإذا صار الاسم مجرورا أو عاملا فيه فعل أو مبتدأ لم تلغه وإلغاؤه أنك لو حذفت معه ، لم يعد إلى المنعوت من شيء ، ولا إلى المبتدأ شيء من خبره ، لأن قولك : معه صقر جملة فإذا كانت في موضع نعت أو خبر أو حال لم يكن بد من عائد يعود إليه ، والعائد هو الهاء في معه. وإذا كان الكلام مبتدأ ليس قبله شيء ، فليس يمنع من إسقاط الظروف مانع كقولك : فيها عبد الله قائم غدا ، وفيها أخواك قائمان وظن بعض النحويين أن سيبويه يرفع الاسم بالظرف لا بالابتداء ، فيكون صقر مرفوعا معه ، وتأول قوله : " لأنه ليس يرفعه الابتداء".
والذي علم من سيبويه في هذا الموضع ، إن الظرف لا يرفع ما بعده ، ومعنى قوله : لأنه ليس يرفعه الابتداء.
الهاء في لأنه ترجع إلى أول الكلام ، وإنما يريد : لأن الهاء المجرورة في معه ، ولم يرد الصقر ، فاعرف ذلك.
واعلم أنّه لا يجوز : يا ذا الجارية الواطئها زيد ، بنصب الواطئها لأنه صفة للجارية والضمير يعود إليها. فإن قلت : الواطئها أبوه ، جاز النصب في الخفض للضمير العائد في أبوه إلى المنادى ، وإذا قلت : يا ذا الجارية الواطئها ، نصبت صفة المنادى ، والتقدير : الذي وطئها ، فإن جعلت الواطئها بمعنى التي وطئها ، خفضتها وأظهرت ضمير الفاعل فقلت الواطئها هو ، لأن اسم الفاعل جرى صلة للألف واللام ، وليس بفعل لها ، فلم يتضمن الضمير.
قال : أما مررت برجل وأخيه منطلقين ، ففيها قبح حتى تقول : وأخ له.
ومثل ذلك قول الشاعر :
|
* أي فتى هيجاء أنت وجارها |
|
إذا ما رجال بالرجال استقلت (١) |
فعطف قوله : وجارها على فتى ومعناه : أي فتى هيجاء أنت؟ وأي جار هيجاء أنت؟
__________________
(١) الكتاب وشرح الأعلم ١ / ٢٤٤ ، شرح النحاس ١٧٧ ، شرح السيرافي ٤ / ٣٢٠ المسائل البغداديات ٤٢٦ شرح عيون الكتاب ١٣٦.