.................................................................................................
______________________________________________________
ـ بيته) (١). ورواية عمرو بن أبي المقدام قال : (كنت شاهدا عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر المنصور وهو يطوف ، ويقول : يا أمير المؤمنين ، إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، وو الله ما أدري ما صنعا به ، فقال لهما أبو جعفر : ما صنعتما به؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلّمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال لهما : وافياني غدا صلاة العصر في هذا المكان ، فوافياه من الغد وحضرته ، فقال لجعفر بن محمد عليهماالسلام وهو قابض على يده : يا جعفر ، اقض بينهم ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اقض بينهم أنت.
فقال : بحقي عليك إلّا قضيت بينهم ، فخرج جعفر عليهالسلام فطرح له مصلى من قصب فجلس عليه ثم جاء الخصماء فجلسوا قدامه ، فقال : ما تقول؟ فقال : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إن هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فو الله ما رجع إليّ ، وو الله ما أدري ما صنعا به؟
فقال : ما تقولون؟ فقالا : يا ابن رسول الله كلّمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال جعفر عليهالسلام : يا غلام ، اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلّا أن يقيم البينة أنه قد ردّه إلى منزله.
يا غلام ، نحّ هذا واضرب عنقه ، فقال : يا بن رسول الله ، والله ما قتلته أنا ، ولكن أمسكته فجاء هذا فوجأه فقتله.
فقال : أنا ابن رسول الله ، يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : يا بن رسول الله والله ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقّع على رأسه يحبس عمره ويضرب في كل سنة خمسين جلدة) (٢) وهذان الخبران نص على أنه ضامن له.
هذا فإن عدم المخرج من منزله ولم يعرف له أثر فهو ضامن لديته بلا خلاف فيه ، لأن الأخبار قد دلت على ضمانه ، والثابت من الضمان ضمان ديته بعد الشك في ثبوت القود للشك في سببه وهو القتل.
وإن وجد مقتولا فإن ادعى المخرج قتله على غيره وأقام البينة فقد برئ بلا خلاف ولا ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب موجبات الضمان حديث ١.
(٢) الوسائل الباب ـ ١٨ ـ من أبواب قصاص النفس حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
