(فهو شبيه عمد) يلزمه الدية في ماله(إذا كان الوقوع لا يقتل غالبا) ، وإلا فهو عامد.(وإن وقع مضطرا) إلى الوقوع ، (أو قصد الوقوع على غيره) ، أو لغير ذلك(فعلى العاقلة) دية جنايته ، لأنه خطأ محض ، حيث لم يقصد الفعل الخاص المتعلق بالمجني عليه وإن قصد غيره.
(أما لو ألقته الريح ، أو زلق) فوقع بغير اختياره(فهدر جنايته) على غيره(ونفسه).
وقيل : تؤخذ دية المجني عليه من بيت المال(ولو دفع) الواقع من إنسان غيره (١) (ضمنه الدافع وما يجنيه) لكونه سببا في الجنايتين.
وقيل : دية الأسفل على الواقع ويرجع بها على الدافع ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام. والأول أشهر.
(وهنا مسائل)
(الأولى (٢) ـ من دعا غيره ليلا فأخرجه من منزله) بغير سؤاله ، (فهو ضامن)
______________________________________________________
(١) أي لو دفع الواقع دافع ، فوقع على أسفل فقتل الأسفل ، فإذا قصد الدافع القتل أو كان الدفع مما يقتل غالبا فعلى الدافع القود ، وإلّا فعلى الدافع دية الأسفل.
وذهب الشيخ في النهاية والتهذيب والاستبصار أن دية الأسفل على الواقع ، ويرجع بها على الدافع لرواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، قال : فالدية على الذي وقع على الرجل لأولياء المقتول ، ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع) (١) ، وباعتبار مخالفتها للقاعدة في التسبيب حيث إن القاعدة تقتضي كون الجناية على الدافع لا على الواقع لأن السبب أقوى من المباشر فلم يعمل بها المشهور.
(٢) من دعا غيره فأخرجه ليلا من منزله فهو له ضامن حتى يرجع إلى البيت على المشهور ، وذهب ابن إدريس إلى أنه إذا كان غير متّهم فليس بضامن ، وإذا كان متهما لعداوة فإخراجه لوث يثبت القسامة إذا ادعى الأولياء القتل عليه ، وهو مردود لخبر عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عليهالسلام : (إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو ضامن حتى يرجع إلى ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢١ ـ من أبواب قصاص النفس حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
