مطلقا (١) ، وكذا لو أركبهما وليهما (٢) ، ولو أركبهما أجنبي ضمن ديتهما معا.
(ولو كانا عبدين بالغين (٣) فهدر) ، لأن نصيب كل منهما هدر وما على صاحبه فات بموته لا يضمنه المولى. ولو مات أحدهما خاصة (٤) تعلقت قيمته (٥) برقبة الحي. فإن هلك قبل استيفائها منه فاتت ، لفوات محلها ، ولو كان أحدهما حرا ، والآخر عبدا (٦) فماتا تعلقت نصف دية الحر برقبة العبد ، وتعلقت نصف قيمة العبد بتركة الحر فيتقاصان. ولو مات أحدهما خاصة تعلقت جنايته بالآخر كما مر.
(ولو قال الرامي حذار) (٧) بفتح الحاء وكسر آخره مبنيا عليه. هذا هو
______________________________________________________
(١) سواء قصد التصادم أو لا ، لأن عمدهما خطأ.
(٢) بشرط أن يكون الركوب لمصلحتهما فالضمان على عاقلة الصبيين وليس على الولي ، لأنه يجوز له هذا الفعل ، نعم لو أركبهما الولي لغير مصلحة لهما أو أركبهما الأجنبي فإن ضمان دية كل منهما بتمامها على المركّب وكذا قيمة الدابتين.
(٣) سقطت جنايتهما بلا خلاف ولا إشكال ، لأن نصيب كل واحد منهما هدر باعتبار كونه الجاني على نفسه ، وما على صاحبه من النصف الآخر قد فات بتلفه لأن جناية العبد تتعلق برقبته ولا يضمن المولى عن عبده شيئا سواء كانت جنايته عمدا أو خطأ.
(٤) أي أحد العبدين ، فتتعلق نصف قيمة الميت برقبة الحي وأما نصفه الآخر فهو هدر في قبال فعله.
وإذا تعلقت في رقبة الحي نصف قيمة الميت فلا يضمنه المولى ، لأن جناية العبد على رقبته فإن صار حرا فيؤديه وإلّا لو مات فلا شيء لأن المولى لا يضمن.
(٥) والصحيح تعلق نصف قيمته.
(٦) فيتعلق نصف دية الحر برقبة العبد لأن المولى لا يضمن عنه شيئا ، ربما أن العبد قد مات فلا شيء عليه لفوات المحل ، وأما نصف قيمة العبد ففي تركة الحر وإن زادت عن نصف دية الحر فتتحقق المقاصة كما في المسالك وللسيد أخذ الزيادة ، وعن بعضهم أن للمولى نصف قيمة العبد في تركة الحر وإن زادت بدون تقاصّ ، لأن نصف دية الحر ليس في عنق المولى بل في ماله وبالخصوص في العبد وقد فات بموته.
(٧) إذا مرّ شخص بين الرماة في مكان مباح له المرور فيه ، فأصابه سهم أحدهم فقتله ، فالدية على عاقلة الرامي بلا خلاف كما في الجواهر ، لكون الرامي لم يقصد القتل ولم يقصد إيقاع الفعل بالمقتول وإلا لو قصد أحدهما لكان عليه القصاص. ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
