يمكن إخراجه بالمعصومة حيث يراد بها : ما لا يجوز إتلافه مطلقا (١) ، ولو أريد بها (٢) : ما لا يجوز إتلافه لشخص دون آخر ـ كما تقدم (٣) ـ خرجت بالمكافئة.
وخرج بقيد «العمد» القتل خطأ وشبهه (٤) فإنه لا قصاص فيهما.
(والعمد يحصل بقصد البالغ (٥) إلى القتل بما يقتل غالبا) (٦) وينبغي قيد «العاقل» أيضا (٧) ، لأن عمد المجنون خطأ ، كالصبي ، بل هو أولى بعدم القصد
______________________________________________________
(١) أي لا يجوز إزهاقها لكل مسلم.
(٢) بالمعصومة.
(٣) عند ما أخرج المقتول قصاصا بقيد المعصومة وهذا كاشف عن تفسيرها بما لا يباح إزهاقها لشخص دون آخر.
(٤) أي شبه الخطأ.
(٥) تحقق العمد بالقصد هو المتبادر لغة وعرفا ، وتقييد القصد بالبالغ للأخبار منها : صحيح ابن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام : (عمد الصبي وخطأه واحد) (١).
وخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهماالسلام : (أن عليا عليهالسلام يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة) (٢).
(٦) إما أن يستعمل آلة تقتل غالبا كالسيف ، أو يستعمل آلة ويكرر استعمالها حتى يتحقق القتل كتكرار الضرب بالعصا حتى الموت ، فالفعل في المثالين قاتل ، بل لو صدر منه الفعل القاتل فهو قاتل عمدا وإن لم يقصد القتل ويدل عليه إطلاق خبر أبي الصباح الكناني والحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام : (سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله؟ قال : نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف) (٣) ، ومثله خبر موسى بن بكير (٤) ، وخبر سليمان بن خالد (٥).
(٧) في تحقق العمد للأخبار منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام : (كان أمير المؤمنين عليهالسلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا) (٦).
وخبر إسماعيل بن زياد عن أبي عبد الله عليهالسلام : (أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ، فجعل الدية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء) (٧).
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب العاقلة حديث ٢ و ٣.
(٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب القصاص في النفس حديث ٢ و ١٠ و ١٢.
(٦ و ٧) الوسائل الباب ـ ١١ ـ من أبواب العاقلة حديث ١ و ٥.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
