وجهان ويعتبر في تحقق الارتداد البلوغ (١) والعقل والاختيار (٢).
(ولا حكم لارتداد الصبي ، والمجنون ، والمكره) لكن يؤدب الأولان. والسكران في حكم المجنون (٣) فلا يرتد بتلفظه في حالته بكلمة الكفر أو فعله (٤) ما يوجبه (٥) ، كما لا يحكم بإسلامه بكلمة الإسلام لو كان كافرا.
وإلحاقه بالصاحي في وجوب قضاء العبادات لا يوجب إلحاقه به مطلقا (٦)
______________________________________________________
ـ الارتداد ، ومات أحدهما عن ولد قبل التكسب ، فعلى الأول يكون المال المكتسب بين الولد وعمه ، وعلى الثاني يختص به العم لأنه الوارث حينئذ ، كما لو ارتد عن ولد وولد ولد).
(١) لحديث رفع القلم ، ولكن يؤدب إذا كان مميزا ، وعن الشيخ في الخلاف قد اعتبر إسلام المراهق وحكم بقتله لو ارتد إن لم يتب للخبر (الصبي إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامة واقتص منه ، وتنفذ وصيته وعتقه) (١) وهو مع شذوذه معارض بما هو أقوى منه فلا يلتفت إليه.
(٢) لعدم الحد على المجنون والمكره لحديث رفع القلم وحديث الرفع ، ولكن يؤدب المجنون إذا كان له شعور وتمييز.
(٣) لارتفاع العقل في كليهما ، غايته في المجنون غير اختياري وفي السكران بالاختيار.
خلافا للشيخ حيث ألحق السكران بالصاحي في الارتداد والإسلام ، بحيث لو ارتد حال السكر أو أسلم في هذه الحال فيترتب الأثر عليه ، بدليل أنه يجب على السكران قضاء ما فاته من العبادات حال السكر كما يحكم على الصاحي وهذا كاشف عن ثبوت التكليف في حقه.
وردّ بأن العقل شرط في التكليف وهو مرتفع حال السكر فلا بد أن يرتفع المشروط ، وأما وجوب القضاء عليه بعد الصحوة فإنما هو بأمر جديد ، نعم لو دل نفس دليل الأداء على القضاء لكان كاشفا عن ثبوت التكليف في حقه حال السكر وأنى له بإثبات ذلك.
(٤) فعل السكران.
(٥) ما يوجب الكفر.
(٦) في جميع الأحكام لكون القضاء بأمر جديد.
__________________
(١) أورده في الجواهر ج ٤١ ص ٦٠٩ ، ولم أعثر عليه عاجلا في الوسائل.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
