(كان حيا باقيا) ، لأنه في حكم الميت في ذلك.
وهل يلحقه باقي أحكامه (١) من إنفاذ وصاياه السابقة على الردة ، وعدم قبوله التملك بعدها (٢) نظر من مساواته له (٣) في الأحكام ، وكونه حيا (٤) ولا يلزم من مساواته الميت في جملة من الأحكام (٥) إلحاقه به مطلقا (٦). ولو أدخلنا المتجدد في ملكه كالاحتطاب والاحتشاش صار إرثا (٧) ، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيا وهو بعيد (٨) ومعه (٩) ففي اختصاص وارثه عند ارتداده به (١٠) أو عند التكسب (١١)
______________________________________________________
(١) أي هل يلحق المرتد الذي لم يقتل حكم الميت من نفوذ وصاياه حال إسلامه وجهان وذكر الشارح دليلهما.
(٢) بعد الردة.
(٣) دليل الإلحاق والمعنى أن المرتد بحكم الميت في كل شيء فتنفذ وصاياه السابقة على الردة.
(٤) دليل عدم الإلحاق والمعنى أن المرتد ما زل حيا فكيف تنفذ وصاياه السابقة المقيدة بعد الموت ، والموت لم يتحقق.
(٥) من تقسيم ماله واعتداد زوجته عدة الوفاة.
(٦) أي إلحاق المرتد بالميت في كل حكم لعدم الدليل على العموم.
(٧) لحكم الشارع بكونه إرثا بين ورثته.
(٨) وجه البعد ، أن القول بكون ماله إرثا منافيا لقبول توبته واقعا ، لأنه مع قبول التوبة فهو مسلم ولا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس ، نعم تحمل الأخبار على تقسيم ماله أي ماله الموجود حال الردة لا المتجدد بعد التوبة.
(٩) أي ومع القول بأن كل مال يدخل في ملك المرتد يصير إرثا بين الورثة ، فيصح التساؤل أن الوارث بملكه من حين الردة أو من حين التكسب.
(١٠) والمعنى ففي اختصاص وارثه بالمال منه ارتداده ، ودليله لأن الردة هي سبب انتقال الورثة.
(١١) لا من حين الردة لأنه لا مال له بحسب الفرض حال الردة لأنه متجدد ، وتظهر الفائدة فيما لو كان للمرتد ولدان عند الارتداد ، ومات أحدهما عن ولد قبل التكسب ، فعلى الأول يكون المال المتجدد بين الولد وعمه ، وعلى الثاني يختص العم بالمال المتجدد لأنه الوارث حال التكسب ، وبهذا علّق الشارح بقوله : (منشأهما كون سبب الانتقال هو الارتداد فيكون المعتبر هو الوارث عنده ، وتظهر الفائدة فيما لو كان للمرتد ولدان عند ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
