الحل والعقد (١) من المسلمين فلا يكفر المخالف في مسألة خلافية (٢) وإن كان نادرا(٣).
وقد اختلفت عبارات الأصحاب وغيرهم في هذا الشرط (٤) فاقتصر بعضهم على اعتبار مطلق الإجماع ، وآخرون على إضافة ما ذكرناه (٥) وهو الأجود (٦) ، وقد يتفق للشيخ «رحمهالله» الحكم بكفر مستحل ما خالف إجماعنا خاصة (٧) كما تقدم نقله عنه في باب الأطعمة. وهو نادر (٨) ، وفي حكم الصنم (٩) ما يقصد به العبادة للمسجود له فلو كان مجرد التعظيم مع اعتقاد عدم استحقاقه للعبادة لم يكن كفرا (١٠) ، بل بدعة قبيحة وإن استحق التعظيم بغير هذا النوع (١١) ، لأن الله تعالى لم ينصب السجود تعظيما لغيره.
(ويقتل) المرتد (١٢) (إن كان) ارتداده(عن فطرة) الإسلام لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «من
______________________________________________________
ـ علمه الجاهل فضلا عن العالم ، وفيه أن المدار على نفي ما علمه المنكر سواء علمه غيره أو لا.
(١) تقييد الإجماع به لا معنى له ، نعم عليه أن يقيده بما كان إجماعا بين المسلمين ليكون ضروريا.
(٢) لأنها مما لم يجمع عليها المسلمون.
(٣) أي المخالف.
(٤) وهو كون الإجماع ضروريا.
(٥) من كونه ضروريا.
(٦) ليكون نفيه مستلزما لنفي النبوة الموجب للكفر.
(٧) أي ما كان ضروريا في المذهب لا في الدين.
(٨) أي لم يذهب إليه أحد سوى الشيخ ، وقد عرفت أن المناط على إنكار المعلوم ولا يستوحش من قلة سالكي الحق.
(٩) أي وفي حكم السجود للصنم الموجب للكفر كل سجود يقصد به العبادة للمسجود له.
(١٠) لعدم نفيه لما ثبت من أن السجود بعنوان العبادة منحصر في السجود لله (جل وعلا).
(١١) من السجود ، هذا تقسيم الشارح للكفر ولغيره تقسيم آخر ، والمدار في الجميع على عدم الاعتقاد وبالله وعدم الاعتقاد وبالنبوة الخاصة ، فكل ما ينافي اعتقاد هذين الأصلين فهو موجب للكفر.
(١٢) المرتد إما عن فطرة وإما عن ملة ، والمرتد الفطري من كان مسلما وقد ارتد فلا تقبل ـ
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
