المتجدد بعد الوطء ، لا الموجود حالته (١) وإن كان حملا على الأقوى (٢).
وفي حكمه (٣) ما يتجدد من الشعر ، والصوف ، واللبن ، والبيض(ووجب ذبحها وإحراقها) ، لا لكونه عقوبة لها ، بل إما لحكمة خفية ، أو مبالغة في إخفائها لتجتنب إذ يحتمل اشتباه لحمها بغيره لو لا الإحراق فيحل على بعض الوجوه (٤).
(وإن كانت غير مأكولة) أصلا (٥) ، أو عادة (٦) والغرض الأهم غيره كالفيل ، والخيل ، والبغال ، والحمير(لم تذبح) (٧) وإن حرم لحمها على الأقوى (٨) (بل تخرج من بلد الواقعة) إلى غيره قريبا كان أم بعيدا (٩) ...
______________________________________________________
ـ ظهره غرّم قيمتها وجلد دون الحد ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها كيلا يعيّر بها صاحبها) (١) وهي شاملة لحرمة لبنها وصوفها ووبرها وبيضها بل ونسلها الأعم من الموجود حال الوطء أو المتجدد ، وذبحها وإحراقها إما تعبدا من الشارع وإما للردع عن هذا الفعل الشنيع وإما من أجل أن لا يعيّر صاحبها بها كلما شوهدت ، وهذا الحكم ثابت في البهيمة سواء كان الواطئ كبيرا أو صغيرا مختارا أو مكرها عاقلا أو مجنونا وإن كان التعزير مختصا بالمكلف فقط.
(١) أي حال الوطء فإنه نسل قبل الوطء فلا يحرم.
(٢) ولعله أخرجه عن عموم التحريم لأنه قد انعقد قبل الوطء فهو كالنسل المتولد منها قبل الوطء ، إلا أنك عرفت أن الحمل يحرم لأن الانتفاع به انتفاع بها وهي موطوءة فيندرج تحت عموم التحريم.
(٣) أي حكم النسل المتجدد.
(٤) أي فيحل لحمها ، وذلك لو لا الإحراق لبقيت ، ولو بقيت فقد تشتبه بالمحلّلة المذبوحة ، ومع الاشتباه فقد تحل عند ما تصير الشبهة غير محصورة ، أو لو لم تحرق فقد يغفل المالك أو ينسى ويتناول لحمها.
(٥) كالهرة.
(٦) بحيث كان المقصود ركوبها كالخيل.
(٧) بل تخرج إلى بلد آخر كما في النصوص المتقدمة ، وعن بعض العامة أنها تذبح.
(٨) قيد لعدم الذبح ، في قبال من قال بذبحها من العامة.
(٩) لإطلاق النص ، وعن بعض ولم يعرف أنه يشترط بعد البلد بحيث لا يظهر للواطىء فيه ـ
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ١ ـ من أبواب نكاح البهائم حديث ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
