أخذه (١) ، فالفرق واضح. والمراد بالمأكول هنا (٢) مطلق المأكول بالقوة أو فعلا (٣) كما ينبه عليه المثال في الخبر(وكذا) لا يقطع(العبد) (٤) لو سرق مال سيده وإن انتفت عنه الشبهة ، بل يؤدب ، أما لو سرق مال غيره فكالحر(ولو كان العبد من الغنيمة فسرق منها لم يقطع) (٥) ، لأن فيه (٦) زيادة إضرار (٧). نعم يؤدب بما يحسم جرأته.
(وهنا مسائل الأولى ـ لا فرق بين إخراج) السارق (٨) (المتاع بنفسه أو بسببه مثل)
______________________________________________________
(١) إذا أمكن تحصيل رضا المالك.
(٢) في السرقة الحاصلة في عام المجاعة.
(٣) بالقوة ما كان محتاجا إلى صناعة وإصلاح حتى يؤكل ويدل عليه لفظ اللحم الوارد في مرسل زياد القندي المتقدم (مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك) وهو شامل للمطبوخ وغيره ، ولذا قال الشارح كما ينبه عليه المثال في الخبر.
وعن بعضهم الاقتصار على المأكول فعلا للانسباق من الخبر ولأن الخبز ظاهر في المأكول فعلا ، وهو ضعيف لما تقدم من قرينة ذكر اللحم.
(٤) قد تقدم الكلام فيه.
(٥) بلا خلاف لأخبار منها : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام (قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجلين سرقا من مال الله ، أحدهما عبد حال الله ، والآخر من عرض الناس ، فقال : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء ، مال الله أكل بقصة بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه وقطع يده) (١).
وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام (قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء) (٢).
(٦) في قطع يد عبد الغنيمة.
(٧) على الغانمين فالضرر داخل عليهم بالسرقة من الغنيمة ، ويزاد بقطع يد عبد الغنيمة.
(٨) من شروط القطع في السرقة أن يخرج السارق النصاب من حرزه بعد هتكه ، والإخراج يتم إما بالمباشرة بأن يخرجه بنفسه وإما بالتسبيب كأن يربطه بحبل ويشده إلى الخارج أو يضعه على دابة في داخل الحرز ويسوقها أو يقودها إلى خارجه ، بل وكذا إذا سارت بنفسها حتى خرجت أو على جناح طير من شأنه العود إلى السارق ، ففي الجميع يتحقق ـ
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٤ و ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
