أي ولد السارق(ولا) مال(سيده) (١) ، وكونه(غير مأكول في عام سنت) (٢) بالتاء الممدودة وهو الجدب والمجاعة ، يقال : أسنت القوم إذا أجدبوا فهذه عشرة قيود.
قد أشار إلى تفصيلها بقوله : (فلا قطع على الصبي والمجنون) إذا سرقا كذلك (٣) (بل التأديب) خاصة وإن تكررت منهما السرقة ، لاشتراط الحد بالتكليف.
وقيل (٤) : يعفى عن الصبي أول مرة ، فإن سرق ثانيا أدب ، فإن عاد ثالثا حكّت أنامله حتى تدمى ، فإن سرق رابعا قطعت أنامله ، فإن سرق خامسا قطع كما يقطع البالغ.
ومستند هذا القول أخبار كثيرة صحيحة وعليه الأكثر (٥) ، ولا بعد في تعيين
______________________________________________________
ـ تجب نفقته على الآخر بين الفروع والأصول ، وردّ كما في المسالك بقوله : (وتخصيص العموم بمثل هذه الأدلة لا يخفى ما فيه).
(١) بلا خلاف فيه للأخبار : منها صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام (إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه قطع) (١).
(٢) أسنت القوم أجدبوا ، وأصله من السنة قلبوا الواو تاء ليفرقوا بينه وبين قولهم أسنى القوم إذا قاموا سنة في موضع ، وقال الفراء : إن الهاء أصلية إذا وجدوها ثالثة قلبوها تاء فيقال : أصابتهم السنت بالتاء ورجل سنت كثير الخير) عن الصحاح.
والمراد أنه لا قطع على من سرق مأكولا في عام المجاعة بلا خلاف ويدل عليه أخبار منها : مرسل زياد القندي عن أبي عبد الله عليهالسلام (لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك) (٢).
وخبر السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام (لا يقطع السارق في عام سنت ، يعني عام مجاعة) (٣) ومرسل عاصم بن حميد عن أبي عبد الله عليهالسلام (كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة) (٤).
(٣) بهذه القيود المذكورة.
(٤) للشيخ في النهاية وتبعه أبو الصلاح والعلامة في المختلف وقد تقدم.
(٥) وهو مخالف لما قاله في المسالك وغيره في غيره من (عدم ثبوت القطع على الصبي مطلقا وهو المشهور بين المتأخرين).
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٩ ـ من أبواب حد السرقة حديث ٥.
(٢ و ٣ و ٤) الوسائل الباب ـ ٢٥ ـ من أبواب حد السرقة حديث ١ و ٢ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
