وعدمه (١) للعموم ، ولا يسقط عنه القتل بإسلامه (٢).
(والزاني مكرها للمرأة) (٣) والحكم في الأخبار والفتوى معلق على المرأة وهي كما سلف لا تتناول الصغيرة. ففي إلحاقها (٤) بها هنا نظر من فقد النص ، وأصالة
______________________________________________________
(١) أي ويحتمل عدم القبول ، لعموم الخبر ، وفيه : إن الخبر عام بمن فجر بمسلمة وهو ظاهر بمن أقدم على الفاحشة مع علمه بذلك فلا عموم له حتى يشمل المشتبه.
(٢) لأنه بعد ثبوت الحد لو أسلم نشك في السقوط فيستصحب ، ولخصوص خبر جعفر بن رزق : (قدم إلى المتوكل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم إيمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب أبو الحسن عليهالسلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا ، فإنه شيء لم ينطق به كتاب ولم تجيء به السنّة.
فكتب : إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجيء به سنّة ولم ينطق به كتاب ، فبيّن لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب عليهالسلام : (بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ فَلَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا قٰالُوا آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنٰا بِمٰا كُنّٰا بِهِ مُشْرِكِينَفَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمٰانُهُمْ لَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰاسُنَّتَ اللّٰهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبٰادِهِ وَخَسِرَ هُنٰالِكَ الْكٰافِرُونَ) (١).
قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات) (٢) ، وذهب الفاضل الهندي في كشف اللثام إلى سقوط الحد عنه لو أسلم استضعافا للرواية ، ولأن الإسلام يجب ما قبله ، وللاحتياط في الدماء ، ويسقط عنه الجلد أيضا للأصل.
وفيه : إنه اجتهاد في قبال هذا النص المنجبر بعمل الأصحاب والمؤيد بالاستصحاب.
(٣) على الزنا ، فيقتل بلا خلاف ، للأخبار منها : صحيح بريد العجلي : (سئل أبو جعفر عليهالسلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ، قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن) (٣) وصحيح زرارة عن أحدهما عليهماالسلام : (في رجل غصب امرأة نفسها قال : يقتل) (٤).
(٤) إلحاق الصغيرة بالمرأة.
__________________
(١) غافر الآيتان : ٨٤ ـ ٨٥.
(٢) الوسائل الباب ـ ٣٦ ـ من أبواب حد الزنا حديث ١.
(٣ و ٤) الوسائل الباب ـ ١٧ ـ من أبواب حد الزنا حديث ١ و ٤.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
