فلا يكفي الشهادة بالزنا مطلقا (١) وقد تقدم في حديث ماعز (٢) ما ينبه عليه ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج ، والإدخال كالميل في المكحلة» (٣).
وفي صحيحة الحلبي عنه قال : «حد الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج» وكذا لا يكفي دعوى المعاينة حتى يضموا إليها (٤) قولهم : من غير عقد ، ولا شبهة إلى آخر ما يعتبر. نعم تكفي شهادتهم به (٥) (من غير علم بسبب التحليل) بناء على أصالة عدمه(فلو لم يذكروا) في شهادتهم(المعاينة) على الوجه المتقدم (٦) (حدوا) للقذف ، دون المشهود عليه ، وكذا لو شهدوا بها ولم يكملوها بقولهم : ولا نعلم سبب التحليل ونحوه.
______________________________________________________
ـ بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام : (لا يجب الرجم حتى يشهد الشهود الأربع أنهم قد رأوه يجامعها) (١). وفي خبره الآخر : (لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة) (٢). وفي خبره الثالث : (أنهم رأوه يدخل ويخرج) (٣). ومن هذه الأخبار فاشتراط المعاينة كما عن البعض في محله ، ودعوى أنه لا تشترط المعاينة بل يكفي مطلق العلم وإلا لانسد باب الشهادة على الزنا مع أنه قد ثبت الحد على الزنا في زمن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وفي زمن أمير المؤمنين عليهالسلام.
غير مسموعة بعد هذا التصريح والاشتراط في هذه الأخبار الصحيحة ، ومع أنه غالب ما ثبت في زمن المعصومين إنما كان بالإقرار لا بالشهادة فلا تغفل.
(١) من دون ذكر المشاهدة.
(٢) من قوله : (كما يغيب المرود في المكحلة).
(٣) وهو خبره الثاني المتقدم في الشرح.
(٤) إلى المعاينة.
(٥) بالزنا كأن يشهدوا على المعاينة مع قولهم لا نعلم سببا للتحليل فتكون شهادة على الزنا ، لأصالة عدم وجود السبب المحلّل عند الشك ، غايته لو ادعى وجود السبب المحلّل من زوجية أو ملكية يسقط عنه الحد ولا يكلف ببينة.
(٦) من الإيلاج والإدخال ، لم يحدّ المشهود عليه ، وحدّ الشهود حدا للقذف.
__________________
(١ و ٢ و ٣) المصدر السابق حديث ٣ و ٤ و ٥.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
