فالمتباينة (١) (مثل زوج وخمسة إخوة لأمّ ، وسبعة لأب فأصلها ستة) ، لأن فيها نصفا وثلثا ومخرجهما ستة ، مضرب اثنين ـ مخرج النصف ـ في ثلاثة ـ مخرج الثلث ـ لتباينهما(للزوج) منه النصف : (ثلاثة ، وللإخوة للأم) الثلث(سهمان) ينكسر عليهم(ولا وفق) بينهما وبين الخمسة(وللإخوة للأب سهم) واحد وهو ما بقي من الفريضة ، (ولا وفق) بينه وبين عددهم وهو السبعة ، فاعتبر نسبة عدد الفريقين ، المنكسر عليهما وهو الخمسة والسبعة إلى الآخر تجدهما متباينين إذ لا يعدهما إلا واحد ولأنك إذا أسقطت أقلهما من الأكثر بقي اثنان فإذا أسقطتهما من الخمسة مرتين بقي واحد.
(فتضرب الخمسة في السبعة يكون) المرتفع(خمسة وثلاثين تضربها في) ستة(أصل الفريضة يكون) المرتفع(مائتين وعشرة) ومنها تصح.
(فمن كان له) من أصل الفريضة (٢) (سهم أخذه مضروبا في خمسة وثلاثين فللزوج ثلاثة) من الأصل يأخذها(مضروبه فيها) أي في الخمسة والثلاثين يكون(مائة وخمسة ، ولقرابة الأم) الخمسة(سهمان) من أصلها تأخذهما(مضروبين فيها)
______________________________________________________
(١) هذا مثال لما لم ينكسر النصيب على العدد في كل الفرقاء ، بل في البعض الأزيد من واحد ، وقد عرفت أن له اثنتي عشرة صورة ، وقد مثّل الشارح لواحدة منها ، وحتى تعرف موضعها فنقول : إن الكسر على أكثر من فريق إما أن يكون بين نصيب كل فريق وعدده المنكسر عليه وفق أو لا يكون وفق ، أو يكون وفق في البعض دون البعض فالأقسام ثلاثة ، وعلى كل فلو نظرنا إلى عدد الفريق بعد رده إلى وفقه أو بنفسه إذا لم يكن له وفق مع بقية الأعداد في كل الفرقاء فإما أن يكون هناك تماثل أو تداخل أو توافق أو تباين فالصور اثنتا عشرة صورة ، والشارح قد مثل للصورة الأخيرة فيما لو لم يكن بين نصيب كل فريق وعدده وفق أو تداخل ، مع أن أعداد الفرقاء متداخلة كزوج وخمسة وإخوة من أم وسبعة من أب ، فالفريضة من ستة ، لأنها مخرج النصف والثلث.
ونصيب كل من الكلالتين على عددهم منكسر ، نعم لا كسر في نصيب الزوج لأنه واحد ، غير أن لا وفق ولا تداخل بين نصيب الكلالتين وعددهم ، فنضرب عدد الكلالتين ببعضها فالحاصل : ٣٥ ، ثم نضربه في أصل الفريضة فيكون : ٢١٠.
للزوج النصف (١٠٥) ، ولكلالة الأم الثلث (٧٠) لكل واحد ١٤ ، ولكلالة الأب الباقي (٣٥) لكل واحد خمسة.
(٢) عند ما كانت من ستة.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
