الرواية علي بن فضّال وحاله مشهور (١) ، ومع ذلك (٢) في الحكم مخالفة للأصل من توريث من يعلم عدم إرثه ، للقطع بأن إحدى الأربع غير وارثة.
(و) من ثمّ(قيل) والقائل ابن إدريس : (بالقرعة) (٣) ، لأنها لكلّ أمر مشتبه (٤) أو مشتبه في الظاهر مع تعيينه في نفس الأمر (٥). وهو هنا كذلك ، لأن إحدى الأربع في نفس الأمر ليست وارثة ، فمن أخرجتها القرعة بالطلاق منعت من الإرث ، وحكم بالنصيب للباقيات بالسوية وسقط عنها (٦) الاعتداد (٧) أيضا ، لأن المفروض انقضاء عدّتها (٨) قبل الموت ، من حيث إنه قد تزوج بالخامسة.
وعلى المشهور (٩)
______________________________________________________
ـ فقال : إن كان له ولد فإن للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث وليس عليها العدة ، قال : ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك وعليهن العدة ، وإن لم تعرف التي طلقت من الأربع قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنّ جميعا وعليهن جميعا العدة) (١).
(١) أنه فطحي.
(٢) ومع الضعف في السند أن متنه مخالف للأصل لأن توريث الأربعة ثلاثة أرباع الثمن توريث لما يقطع بكونها غير وارثة واقعا.
(٣) لاستخراج المطلقة بين النسوة السابقات.
(٤) واقعا وظاهرا.
(٥) أي في الواقع كما هو مفروض المسألة.
(٦) عن التي خرجت بالقرعة.
(٧) عدة الوفاة.
(٨) عدة طلاقها.
(٩) وهو الصحيح لأن ابن فضال ثقة وإن كان فطحيا ، والتوريث لما يقطع بأنه غير وارث إنما كان بحكم الشارع وهذا لا إشكال فيه ، بالإضافة إلى أن العمل بالقرعة يحتاج إلى جابر لأن عموم القرعة لكل أمر مشكل ضعيف لكثرة التخصيص الوارد عليه.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٩ ـ من أبواب ميراث الأزواج حديث ١.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٩ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2528_alzubdat-ulfiqhie-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
