[التّذييل] مطلقا (١) ، لأنّه (٢) يجب أن يكون بجملة لا محلّ لها من الإعراب ، وإن لم يذكره المصنّف (٣) ، [وبعض صور التّكميل] وهو (٤) ما يكون بجملة لا محلّ لها من الإعراب ، فإنّ التّكميل قد يكون بجملة وقد يكون بغيرها (٥) ، والجملة التّكميليّة قد تكون ذات إعراب (٦) ، وقد لا تكون (٧) ، لكنّها (٨) تباين التّتميم ،
________________________________________
(١) أي شمولا مطلقا ، أي فكلّ تذييل اعتراض ولا عكس فيجتمعان فيما إذا كانت الجملة المعترضة مشتملة على معنى ما قبلها ، وكانت النّكتة التّأكيد ، وينفرد الاعتراض فيما إذا كانت النّكتة غير التّأكيد ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله : «مطلقا» ، أي بجميع صوره لقول المصنّف بعد وبعض صور التّكميل ، ولا فرق في التّذييل بين أن يكون في الآخر أم لا ، لأنّ التّذييل قد يكون في الوسط كما تقدّم قريبا من الشّارح.
(٢) أي التّذييل ، أي كما أنّ الاعتراض يجب فيه ذلك ، وهذا تعليل لشمول الاعتراض له على وجه الإطلاق.
(٣) أي لم يذكر المصنّف في التّذييل أنّه يجب أن يكون بجملة لا محلّ لها من الإعراب.
(٤) أي البعض ما يكون التّكميل بجملة لا محلّ لها من الإعراب.
(٥) أي بغير الجملة بأن يكون بمفرد ، وهذا القسم من التّكميل لا يكون اعتراضا.
(٦) أي وهذه لا تدخل في الاعتراض لتقييد الاعتراض بما لا محلّ له من الإعراب.
(٧) وهذه تدخل في الاعتراض وهي المشار لها بقول المصنّف «وبعض صور التّكميل» ، وعلى هذا فيكون بين التّكميل والاعتراض على هذا القول العموم والخصوص من وجه لاجتماعهما في الصّورة المشمولة للاعتراض ، وهو ما يكون بجملة لا محلّ لها من الإعراب لدفع الإيهام ، إذ لا يشترط في الاعتراض على هذا القول أن تكون النّكتة غير دفع الإيهام ، وينفرد الاعتراض بما يكون من الجمل لغير دفع الإيهام ، وينفرد التّكميل بغير الجملة ، وبالجملة الّتي لها محلّ من الإعراب.
(٨) أي الاعتراض ، وأنّث الضّمير نظرا إلى كونه جملة ، أي لكن الجملة المعترضة تباين التّتميم ، وكان الأولى أن يقول : لكنّه ، بل لو قال : وهو مباين للتّتميم لكان أوضح.
وحاصل ما ذكره الشّارح في توجيه المباينة أنّ التّتميم إنّما يكون بفضلة ، والفضلة لا بدّ لها من إعراب ، والاعتراض إنّما يكون بجملة لا محلّ لها من الإعراب ، والتّباين بينهما أوضح من الشّمس.
![دروس في البلاغة [ ج ٣ ] دروس في البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1981_doros-fi-albalagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
