[لكن خولف] هذا الأصل (١) [إذا كانت] الحال (٢)] جملة (٣) فإنّها] أي الجملة الواقعة حالا [من حيث (٤) هي جملة مستقلّة بالإفادة] من غير (٥) أن تتوقّف على التّعليق (٦) بما قبلها ، وإنّما قال من حيث هي جملة لأنّها من حيث هي حال غير مستقلّة ، بل متوقّفة على التّعليق (٧) بكلام سابق قصد تقييده بها [فتحتاج] الجملة الواقعة حالا [إلى ما يربطها بصاحبها]
________________________________________
وإلحاقا لهما بها وجه الشبّه كون الجميع حكما في المعنى لصاحبها ، على أن قوله : (وهو عريان) لا يتعيّن للخبريّة ، بل يجوز حمل (أمسى) على التّام ، وحمل جملة (وهو عريان) على الحاليّة ، وكذلك في الآيتين حيث يكون قوله تعالى : (وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ) ، وقوله تعالى : (وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها) حالا عن (قَرْيَةٍ).
(١) أي كون الحال بغير واو كما في الخبر والنّعت ، وذلك بأن تكون بالواو.
(٢) أي الحال المتقدّمة ، وهي المنتقلة.
(٣) أي اسميّة أو فعليّة ، والفاء في قوله : «فإنّها» للتّعليل.
(٤) الحيثيّة هي للتّقييد ، وقوله : «مستقلّة بالإفادة» خبر «أنّ» في قوله : «فإنّها».
ومعنى العبارة : لأنّ الجملة الواقعة حالا مستقلة بالإفادة من حيث كونها جملة ، ولازم ذلك الاستقلال أنّها تحتاج إلى رابط يربطها بما قبلها ، وإنّما كانت الجملة المذكورة مستقلّة بالإفادة من حيث كونها جملة ، لأنّ الجملة وضعت لتفيد فائدة يحسن السّكوت عليها بناء على القول بوضع المركّبات ، أو استعملت لتفيد ما ذكر بناء على مقابله.
والحاصل إنّ الجملة الحاليّة وجدت فيها جهتان ، جهة كونها جملة ، وهذه الجهة هي الأصل في الجملة الحاليّة ، وجهة كونها حالا وهي عارضة ، والجهة الأولى توجب احتياجها لما يربطها بما قبلها ، دون الجهة الثّانيّة.
(٥) هذا تفسير للاستقلال.
(٦) أي الارتباط ، فلا تحتاج إلى ما يربطها من الجهة الثّانيّة.
(٧) أي بل متوقّفة على الارتباط بكلام سابق على الحال قصد تقييد ذلك الكلام بالجملة الحاليّة.
![دروس في البلاغة [ ج ٣ ] دروس في البلاغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1981_doros-fi-albalagha-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
