اشتباه ابن كثير :
واشتبه ابن كثير فزعم أن مروان كتب لابن زياد ينصحه بعدم التعرض للحسين ، ويحذره مغبة الأمر ، ورسالته التي بعثها إليه تضارع رسالة الوليد السابقة مع بعض الزيادة عليها وهذا نصها :
«أما بعد : فان الحسين بن علي قد توجه إليك ، وهو الحسين ابن فاطمة. وفاطمة بنت رسول اللّه (ص) وتاللّه ما أحد يسلمه اللّه أحب إلينا من الحسين ، فاياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء ، ولا تنساه العامة ، ولا تدع ذكره آخر الدهر والسلام» (١).
ان من المقطوع به ان هذه الرسالة ليست من مروان فانه لم يفكر بأي خير يعود للأمة ، ولم يفعل في حياته أي مصلحة للمسلمين ، يضاف إلى ذلك مواقفه العدائية للعترة الطاهرة وبالأخص للامام الحسين فهو الذي أشار على حاكم المدينة بقتله ، وحينما بلغه مقتل الامام أظهر الفرح والسرور فكيف يوصي ابن زياد برعايته والحفاظ عليه؟
٢ ـ رسالة الاشدق
وأرسل إلى ابن زياد عمرو بن سعيد الاشدق رسالة يأمره فيها بأن يتخذ مع الامام جميع الإجراءات الصارمة ، وقد جاء فيها :
«أما بعد : فقد توجه إليك الحسين ، وفي مثلها تعتق أو تكون عبدا تسترق كما تسترق العبيد» (٢).
__________________
(١) تأريخ ابن كثير ٨ / ١٦٥
(٢) تأريخ ابن عساكر ١٣ / ٧١
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
