في داري ، وحكمته فيما يريد ، وإن كان علي في ذلك وكف ووهن في سلطاني حفظا لرسول اللّه (ص) ورعاية لحقه وقرابته ، لعن اللّه ابن مرجانة فقد بغضني بقتله الى المسلمين ، وزرع لي في قلوبهم العداوة ، فبغضني البر والفاجر بما استعظم الناس في قتلي حسينا ، مالي ولابن مرجانة لعنه اللّه وغضب عليه (١).
واكبر الظن انه انما قال ذلك ليبرأ نفسه من المسئولية أمام المسلمين ولو كان نادما في قرارة نفسه لانتقم منه وعزله ، ولما شكره وأجزل له العطاء وقربه ، وذلك مما يدل على رضاه وعدم ندمه فيما اقترفه.
منكرون وناقمون :
وسخط المسلمون وغيرهم كأشد ما يكون السخط على يزيد على قتله لريحانة رسول اللّه (ص) وقد أنكر عليه جمع من الأحرار وفيما يلي بعضهم :
١ ـ ممثل ملك الروم
وكان في مجلس يزيد ممثل ملك الروم فلما رأى رأس الامام بين يديه بهر من ذلك وراح يقول له :
ـ رأس من هذا؟
ـ رأس الحسين
ـ من الحسين؟
ـ ابن فاطمة
__________________
(١) تاريخ الطبري ٧ / ١٩ ابن الأثير ٣ / ٣٠٠
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
