يخاطب الامام بهذا الرجز :
|
اليوم القى جدك النبيا |
|
ثم أباك ذا الندى عليا |
ذاك الذي نعرفه وصيا
إنه ليقدم على رسول اللّه (ص) وهو مرفوع الرأس بما قدم من التضحية في سبيل ريحانته ، وقد اجابه الامام.
«وأنا على أثرك القاهما»
ورجع إلى حومة الحرب فجعل يقاتل ببسالة وصمود حتى استشهد (١) دفاعا عن الحق فلذكره المجد والخلود.
مصرع عمرو بن جنادة :
وبرز الفتى النبيل عمرو بن جنادة الأنصاري وهو اصغر جندي في معسكر الحسين ولكنه كان يفوق في عقله ودينه من في معسكر ابن سعد ، ويقول المؤرخون انه كان يبلغ من العمر احدى عشرة سنة ، وقد استشهد ابوه في المعركة ، فلما طلب الاذن من الامام لم يسمح له بذلك وقال :
«هذا غلام قتل ابوه في الحملة الأولى ولعل أمه تكره ذلك»
واندفع الفتى يلح على الامام ويقول له :
«إن أمي امرتني»
فاذن له الامام ، ومضى الفتى متحمسا إلى الحرب فلم يلبث الا قليلا حتى استشهد ، واحتزّ رأسه الشريف اوغاد اهل الكوفة ورموا به صوب مخيم الحسين فبادرت إليه السيدة أمه فأخذته وجعلت توسعه تقبيلا ، ثم مسحت عنه الدم ، ورمت به رجلا قريبا منها فصرعته وسارعت إلى
__________________
(١) مقتل المقرم (ص ٣٠٦)
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
