وقد كان عبد اللّه بن يسار يحفز الناس إلى نصرة الامام» وخذلان بني أمية فعلم به ابن زياد فأمر بالقاء القبض عليه ، فاخفى نفسه وأخذت الشرطة تبحث عنه ، فظفر به عبيد اللّه بن الحر فأتى به إلى السبخة فقتله (١) وهو غير عبيد اللّه بن الحر الجعفي.
وقد وضع ابن زياد المناظر ، ورتب المسالح حول الكوفة ، وجعل على الحرس زجر بن قيس الجعفي ، ورتب بينه وبين عسكر ابن سعد خيلا مضمرة مقدحة (٢) فكانت كل بادرة تحدث تأتيه في الوقت (٣).
هرب الجنود :
وهربت الأكثرية الساحقة من جيش ابن زياد من وحداتها العسكرية وقد لاذ الكثيرون منهم بالانهزام فرارا من حرب سبط رسول اللّه (ص) ويقول البلاذري : ان القائد يكون على الف مقاتل لا يصل الى كربلا الا ومعه ثلاث مائة أو اربع مائة أو اقل من ذلك ، فقد كانوا يفرون كراهة منهم لهذا الوجه (٤) لقد كانوا على يقين لا يخامره أدنى شك بضلال هذه الحرب وانهم انما يحاربون اللّه ورسوله ، ويقاتلون من أمروا بمودته وطاعته.
__________________
(١) أنساب الأشراف ق ١ ج ١
(٢) المضمرة المقدحة : هي الخيل التي يسار بها للجهاد
(٣) انساب الأشراف ق ١ ج ١
(٤) أنساب الأشراف ق ١ ج ١
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
