وتنفس معسكر ابن سعد بمقتل البطل العظيم مسلم فجعلوا يتباشرون وهم ينادون في شماتة ظاهرة.
«قتلنا مسلما».
وثقل ذلك على شبث بن ربعي فقد كان يعرف مسلما ، ويقدر فضله فخاطب من حوله بتأثر.
«ثكلتكم امهاتكم ، انما تقتلون أنفسكم بأيديكم ، وتذلون أنفسكم لغيركم ، أتفرحون بقتل مثل مسلم؟!! اما والذي اسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين ، فقد رأيته يوم سلق اذربيجان قتل ستة من المشركين قبل ان تنام خيول المسلمين ، أفيقتل مثله وتفرحون؟» (١).
ان اولئك الممسوخين الذين قتلوا هذا البطل العظيم ، انما قتلوا نفوسهم لأنه انما قتل دفاعا عن مصالحهم وحقوقهم التي استهترت بها السلطة الأموية
ويقول المؤرخون : ان مسلما قتل جماعة من عيون المعسكر الأموي منهم ابن عبد اللّه الضبابي وعبد الرحمن بن ابي خشكارة البجلي (٢).
هجوم الشمر :
وهجم الأبرص الخبيث شمر بن ذي الجوشن مع مفرزة من جيشه على ميسرة اصحاب الامام وكانوا اثنين وثلاثين فارسا وقد قاتلوا بضراوة وصبر ، وانزلوا باعدائهم افدح الخسائر فلم يحملوا على جانب من خيل اهل الكوفة الا كشفوه (٣).
__________________
(١) تأريخ ابن الأثير ٣ / ٢٩٠ ، تأريخ الطبري ٦ / ٢٤٩
(٢) تأريخ ابن الأثير ٣ / ٢٩٠
(٣) تأريخ ابن الأثير ٣ / ٢٩٠
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
