وحينما اذيع النبأ باستيلاء جيش ابن زياد على الامام الحسين ، وفرض الحصار عليه في كربلاء سادت موجات رهيبة من الذعر والخوف في جميع أوساط الكوفة ، وتخدرت الجماهير تحت ضغط هائل من قوة السيوف والرماح فقد اشاع ابن زياد الارهاب ، واعلن الاحكام العرفية في جميع أنحاء الكوفة ، فكان يحكم بالموت والاعدام لمجرد الظنة والتهمة ، وصار الناس لا يملكون من أمرهم شيئا.
لقد تمت بوارق ابن مرجانة ، وتحققت احلامه حينما ظفر بابن فاتح مكة ومحطم أوثان قريش ليتقرب بقتله إلى حفيد أبي سفيان زعيم الأحزاب المناوئة للاسلام ، ويتخذ من ذلك وسيلة لاقرار نسبه اللصيق ببني أمية الذي شهد به ابو مريم الخمار (١).
وانفق ابن مرجانة جميع وقته لتهيئة الحرب ، واتخاذ جميع الوسائل الاحتياطية للتغلب على مجريات الأحداث ، وقد احتف به الوجوه والاشراف من الذين باعوا ضمائرهم عليه لوضع المخططات الرهيبة في عمليات الحرب.
انتخاب ابن سعد قائدا عاما :
وانتخب ابن مرجانة عمر بن سعد قائدا عاما لقواته المسلحة التي زج بها لحرب ريحانة رسول اللّه (ص) ، وقبل أن نعرض أسباب انتخابه نقدم عرضا لبعض شئونه.
__________________
(١) مروج الذهب ٢ / ٣١٠.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
