هذا البطل العظيم الذي أبلى في الدفاع عن الاسلام بلاء حسنا ، وجاهد جهاد النبيين.
هزيمة الضحاك :
وكان الضحاك بن عبد اللّه المشرفي من اصحاب الامام إلا انه لما رأى كثرة القتلى من أصحاب الحسين صمم على الهزيمة والفرار ، وجاء إلى الحسين فقال له :
«لقد كنت رافقتك على أن اقتل معك ما وجدت مقاتلا ، فأذن لي في الانصراف فاني لا أقدر على الدفاع عنك ، ولا عن نفسي».
واذن له الإمام في الانصراف فولى منهزما ، وعرض له قوم من اصحاب ابن سعد الا انهم خلوا سبيله فمضى هاربا فلم يرزق الشهادة بين يدي ريحانة رسول اللّه (ص) (١).
شهادة جون :
وجون (٢) من أفذاذ الاسلام ، وهو مولى لأبي ذر الغفاري ، وكان شيخا كبيرا قد اترعت نفسه الشريفة بالتقوى والايمان ، ولم يمنعه سواد بشرته وتواضع حسبه أن يتبوأ المكان الرفيع ، ويكون من اعلام المسلمين فينال من الاكبار والتعظيم ما لم ينله أحد من أبطال التأريخ ، ويقول المؤرخون انه تقدم ضارعا الى الامام ليمنحه الاذن فيستشهد بين
__________________
(١) أنساب الأشراف ق ١ ج ١ ، تأريخ الطبري ٦ / ٢٥٥
(٢) قيل اسمه حوي
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1622_hayat-alimam-hussain-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
